عادل عبد الرحمن البدري
903
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
والوَخَم : داءٌ كالناسور يخرُجُ بحياءِ الناقةِ عند الولادة حتّى يُقطع منها ( 1 ) . واستوخمتُ البلدَ وهو وَخِمٌ ، بالكسر والسكون ، إذا كان غير موافق في السكن . ومنه اشتقاق التُّخَمَة ، وأصلها الواو ( 2 ) . [ وخى ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) للحسن ( عليه السلام ) : « فَاسْتَخْلَصْتُ لكَ مِن كلِّ أمْر نَخِيلَهُ ، وتَوَخّيتُ لَكَ جَمِيلَهُ » ( 3 ) . الوَخي : الطريق القاصد المستوي . ووخيتُ وتوخّيت بمعنى ، إذا قصدت للأمر ( 4 ) . وتعمّدتُه دون ما سِواه ( 5 ) . [ ودج ] عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن المروة والقصبة والعود يذبح بهنَّ الإنسان إذا لم يجد سكّيناً . فقال : « إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك » ( 6 ) . الوَدَج : عِرْق في العُنُق ، وهما ودَجَان ، يقال : هما الوريدان عِرقا الرُّوح . اللذان لا يفتران إلاّ عند الموت ( 7 ) . والجمع أوداج ، يقال : ودجتُ الدابّة ودجاً : قطعت ودجها ( 8 ) . وفريت الجلد فرياً من باب رمى قطعته على وجه الإصلاح ، وأفريت الأوداج قطعتها ( 9 ) . وقد ذكر ابن أبي الحديد أنّ قوله ( عليه السلام ) : « أبا وذحة » ( 1 ) . قد روي « أبا ودجة » لأن الحجّاج كان قتّالاً يقطع الأوداج بالسيف ( 2 ) . [ ودد ] في حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ من خير نسائكم الولود الودود » ( 3 ) . الودود : المحبّ ، يستوي فيه الذكر والأُنثى ( 4 ) . ووصف عليّ ( عليه السلام ) أهل الضلال بقوله : « وهَجَرُوا السَّبَبَ الّذي أُمِرُوا بِمَوَدَّتِه » ( 5 ) من هذا . وفسّر قوله ( عليه السلام ) : « التَّودُّدُ نِصْفُ العَقْلِ » ( 6 ) . بأنّه ليس على وجه التقدير والتحديد . والمراد بذلك لكلِّ خصلة من هذه الخصال حظّ وافرٌ ونفع تام . وهذا مشهور في
--> ( 1 ) العين 4 : 317 ( وخم ) . ( 2 ) المصباح المنير : 652 ( وخم ) . ويقال : تَخِم واتّخَمَ . ( 3 ) نهج البلاغة : 394 من وصية له رقم 31 . ( 4 ) جمهرة اللغة 1 : 232 باب الثنائي في المعتل وما تشعّب منه . ( 5 ) أساس البلاغة 2 : 497 ( وخ ى ) . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 326 ح 4163 . ( 7 ) جمهرة اللغة 1 : 452 ( باب الجيم والدال وما يليهما ) . ( 8 ) المصباح المنير : 652 ( الودج ) . ( 9 ) المصباح المنير : 471 ( الفروة ) . ( 1 ) نهج البلاغة : 174 ضمن خطبة 116 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 7 : 280 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 389 ح 4367 . ( 4 ) المصباح المنير : 653 ( ودد ) . ( 5 ) نهج البلاغة : 209 خطبة 150 . ( 6 ) نهج البلاغة : 495 ح 142 .