عادل عبد الرحمن البدري

893

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

حرف الواو [ وأد ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن حال الماضين : « من بنات مَوْؤودَة ، وأَصْنام مَعْبودَة ، وأَرْحَام مَقْطُوعة ، وغَارَات مَشْنُونة » ( 1 ) . الوأد : يقال : وأدَ ابنته وأْداً ، من باب وعد : دفنها حيّةً فهي موءودةٌ ( 2 ) . وذلك أنّ رجال الجاهلية كانوا يفعلون ذلك ببناتهم في الجاهلية ، وكان أحدهم ربّما ولدت له الابنة فيدفنها وهي حيّة حين تولد ، ولهذا كانوا يسمّون القبر صهراً ، قال الشاعر : سمّيتها إذ وُلِدت تَموتُ * والقبر صِهْرٌ ضامن زميْتُ ( 3 ) [ وأل ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ونَظَر في كَرَّة المَوْئِلِ وعَاقِبَةِ المَصْدَرِ ، ومَغَبَّةِ المَرْجِع » ( 4 ) . الموئل : المنجى ، وهو الملجأ والعرب تقول : إنّه ليوائل إلى موضعه ، يريدون يذهب إلى موضعه وحِرزه ( 5 ) . وإيلة الرجل : أصله الذين يؤول إليهم ، وكان أصله إوْلةٌ فقلبت الواو ياءً ، وقيل : قرابته وعشيرته . وأيْلَة قرية عربيّة كأنّها سُمّيت أيلة لأنَّ أهلها يؤولون إليها ( 6 ) . وقيل : سمّيت بأيلة بنت مدين بن إبراهيم ( عليه السلام ) ( 7 ) . وباعتبار الفوز والنجاة قال ( عليه السلام ) عن قدرته تعالى : « إنّه لا يَضِلُّ مَنْ هَدَاهُ ولا يَئِلُ مَن عَادَاهُ » ( 1 ) . والكرّة : البعث وتجديد الخلق بعد الفناء . والكرّة : المرّة ، والجمع

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 298 ضمن خطبة 192 ( القاصعة ) . ( 2 ) المصباح المنير : 674 ( وأد ) . ( 3 ) غريب الحديث للهروي 1 : 235 . والزَميت بتخفيف الميم ، وتشديدها : الحليم . ( 4 ) نهج البلاغة : 506 ح 210 . ( 5 ) معاني القرآن للفرّاء 2 : 148 . ( 6 ) لسان العرب 11 : 715 ( وأل ) . ( 7 ) معجم البلدان 1 : 292 . ( 1 ) نهج البلاغة : 46 ضمن خطبة 2 .