عادل عبد الرحمن البدري

85

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

الناقة إذا كانت مطمئنة ، وإذا خافت شيئاً لم تخرجها . وأصله من تقصيع اليربوع ، وهو إخراجه تُراب قاصعائه ، وهو جحره ( 1 ) . والبَهار ، وزان سَلام : الطِيب ، ومنه قيل لأزهار البادية بَهار ( 2 ) . والبُهار ، بالضم : اسم واقع على شيء يُوزن به نحو الوَسْق وما أشبهه ، وهو معرّب ، وقد تكلّمت به العرب . قال الشاعر : بمرتجِز كأنّ على ذراه * كعير الشام يحملن البُهارا وبُهْرةُ كلِّ شيء : وسطه . وبُهرة الوادي : وسطه . وفرس عظيم البُهرة ، إذا كان عظيم المحزم ( 3 ) . [ بهم ] في حديث فاطمة ( عليها السلام ) : « فأنقذكم اللّه تبارك وتعالى بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) بعد اللتيا والتي ، وبعد أن مُني ببهم الرجال وذؤبان العرب ، ومردة أهل الكتاب » ( 4 ) . البُهَم من الرجال : واحده بُهمة بالضم : الشجاع ، وقيل : هو الفارس الذي لا يُدرى من أين يُؤتى له لشدّة بأسه . وقيل : رجل بُهمة ، إذا كان لا يُثنى عن شيء أراده . والبُهمة في الأصل مصدر وُصف به ، يدلّ على ذلك قولهم : هو فارسُ بُهمة ، ولا يوصف النساء بالبُهمة ( 1 ) . وقيل : سُمّي بهمة بالبُهمة التي هي الصخرةُ المُصْمَتة المُبْهمة ( 2 ) . وذؤبان العرب : لصوصهم وصعاليكهم الذين يتلصّصون ويتصعلكون ، لأنّهم كالذئاب . وواحد الذؤبان ذئب ، والجمع في القليل أذْؤُب ، ويقال : ذئاب وذُؤبان ، يهمز ولا يهمز ( 3 ) . ومردة : جمع مارد ، العاتي . يقال : مَرُدَ على الأمر ، بالضم ، يمرُدُ مُرُوداً ومَرادةً فهو مارد ومريد ، وأصله من مردة الجن والشياطين . وقال ابن الأعرابي : المَرْدُ التطاول بالكِبْر والمعاصي ( 4 ) . ومنه قوله تعالى : ( وَمِنْ أَهْلِ المَدْينَةِ مَرَدُوا عَلى النِّفَاقِ ) ( 5 ) . مَرَدُوا على النفاق : تمهروا فيه ، من : مرن فلان عمله ، ومرد عليه : إذا درب به وضرى حتّى لان عليه ومرن فيه ( 6 ) .

--> ( 1 ) النهاية 4 : 72 ( قصع ) ، وسيأتي أيضاً معنى القاصعة في ( قصع ) من كتاب القاف . ( 2 ) المصباح المنير : 64 . ( 3 ) جمهرة اللغة 1 : 332 . ( 4 ) الاحتجاج : 100 ، وسيأتي الحديث في ( مرد ) من كتاب الميم . ( 1 ) لسان العرب 12 : 58 . ( بهم ) . ( 2 ) أساس البلاغة 1 : 71 ( ب ه‍ م ) . ( 3 ) لسان العرب 1 : 377 ( ذأب ) . ( 4 ) لسان العرب 3 : 400 ( مرد ) . ( 5 ) التوبة : 101 . ( 6 ) الكشاف 2 : 305 .