عادل عبد الرحمن البدري
779
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
وأسفر الحقُّ عن مَحْضِه » ( 1 ) وكتاب عليّ ( عليه السلام ) للحسن ( عليه السلام ) : « وصَرَّح لي مَحْضَ أمْري » ( 2 ) . من ذلك ، وقوله ( عليه السلام ) : « أَحْمِلْهُم مِنَ الحَقِّ على مَحْضه » ( 3 ) . أراد عدله وسنة نبيّه . [ محق ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى بعض أنبيائه : يا ابن آدم اذكرني في غضبك أذكرك في غضبي لا أمحقك فيمن أمحق ، وارض بي منتصراً فإنّ انتصاري لك خيرٌ من انتصارك لنفسك » ( 4 ) . المحق : النقصان ، ومنه المحاق لآخر الشهر إذا انمحَقَ الهلالُ وامتحق وانمحق ، يقال : محقه إذا نقصه وأذهب بركته ( 5 ) . وباعتبار الموت والفناء قال الشاعر : يزداد حتّى إذا ما تمّ أعقبه * كَرُّ الجديدين نَقْصاً ثمّ يَنْمَحِقُ ( 6 ) وحديث عليّ ( عليه السلام ) : « وكيف مَحَق مَنْ مَحَق بالمَثُلاتِ » ( 7 ) . أراد العقوبات النازلة بالقرون الماضية ، وإفنائهم ( 8 ) . وبه كنّى ( عليه السلام ) عن الطغيان والعتوّ بكتابه إلى مصقلة : « ولا تُصْلِحْ دُنياك بِمَحْقِ دينِكَ ، فَتَكُونَ مِن الأخْسرِينَ أَعْمَالاً » ( 9 ) . [ محك ] في كتاب عليّ ( عليه السلام ) للأشتر : « ثمّ اخْتَرْ للحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيّتكَ في نَفْسِكَ ، مِمَّن لا تَضِيقُ به الأُمُورُ ، ولا تُمَحِّكُهُ الخُصُوم » ( 1 ) . المَحْك : التَمادي واللَّجاج . وتماحك الخصمان : تلاجَّا ( 2 ) . ورجل مَحِك : لجوج عَسِر ( 3 ) . [ محل ] في حديث علي ( عليه السلام ) : « يأتي عَلى الناس زَمَانٌ لا يُقرّب فيه إلاّ المَاحِلُ ، ولا يُظرّف فيه إلاّ الفَاجِرُ » ( 4 ) . الماحل : من قولهم : رجل مَحْل لا ينتفع به . والماحل : الساعي ، يقال : محلتُ بفلان أمْحَلُ ، إذا سعيت به إلى ذي سلطان حتّى توقعه في وَرْطة ووشيت به . والمَحْلُ : المكر
--> ( 1 ) الاحتجاج : 100 ، وتقدّم الحديث في ( فرى ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 391 كتاب 31 . ( 3 ) نهج البلاغة : 232 خطبة 162 . ( 4 ) أُصول الكافي 2 : 303 ح 8 . ( 5 ) مفردات الراغب : 464 ( محق ) . ( 6 ) العين 3 : 56 ( محق ) باب الحاء والقاف والميم . ( 7 ) نهج البلاغة : 204 خطبة 147 . ( 8 ) اختيار مصباح السالكين : 309 . ( 9 ) نهج البلاغة : 415 كتاب 43 . ( 1 ) نهج البلاغة : 434 كتاب 53 . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة 5 : 301 ( محك ) . ( 3 ) أساس البلاغة 2 : 369 ( م ح ك ) . ( 4 ) نهج البلاغة : 485 حكمة 102 ، وتقدّم في ( ظرف ) من كتاب الظاء .