عادل عبد الرحمن البدري

68

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

شجع وعبس عند الحرب ، وأبسل نفسه للموت ووطّن عليه ( 1 ) . وقيل : للشجاعة البسالة إمّا لما يُوصف به الشجاع من عبوس وجهه أو لكون نفسه محرّماً على أقرانه لشجاعته أو لمنعه لما تحت يده عن أعدائه ( 2 ) . وإنما قيل للأسد باسل لكراهة وجهه وقبحه ( 3 ) . ويكون البسل أيضاً : الحلال . قال الشاعر : أيُقبلُ ما قلْتم وتُلْقى زيادتي * دَمي إنْ أُحِلَّتْ هذه لكُم بَسْلُ ( 4 ) أي : دمي حلال مباح . والبَسْل من الأضداد ، يقال : بَسل للحلال ، وبَسْل للحرام ، قال زهير : بلادٌ بها نادمتُهُم وعرفْتُهُم * فإنْ أوحشت منهم فإنّهُم بَسْل ( 5 ) . أراد : حرام . ويكون البسل بتأويل آمين ، قال الشاعر : لا خاب من نَفْعِكَ مَنْ رجاكا * بَسْلاً وعادى اللَّه مَنْ عاداكا ( 6 ) ومنه جاء دعاء عليّ ( عليه السلام ) : « وَأَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُم » ( 7 ) . فالبسل : تأويله الدعاء عليهم بالهلاك . [ بشر ] في حديث صفته ( صلى الله عليه وآله ) : « كان دائم البِشْر ، سهل الخُلق » ( 1 ) . البِشْر : الطلاقة ، يقال : بَشَرتُه فأبشر واستبشَر وتبشّر وبَشِر : فرِح . والبَشارة ، بالفتح : الجمال والحُسْن . ورجل بشير الوجه إذا كان جميله ، وامرأة بشيرة الوجه ، ورجل بشير وامرأة بشيرة ، ووجه بشير : حسن ( 2 ) . [ بصر ] قال الصادق ( عليه السلام ) في حديث الزنديق الذي سأله عن اللّه : « هو سميع بصيرٌ ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ، ويبصر بنفسه » ( 3 ) . البصير : يقال رجل بصير مُبْصر : خلاف الضرير ، فعيل بمعنى فاعل ، وجمعه بُصَراء . والبَصارة مصدر ، كالبَصر ، والفعل بَصُر يَبْصُرُ ، ويقال بَصِرتُ وتبصّرتُ الشيء : شِبْه

--> ( 1 ) الأفعال لابن القطاع 1 : 74 . ( 2 ) مفردات الراغب : 47 ( بسل ) . ( 3 ) أمالي القالي 1 : 103 . ( 4 ) الزاهر في معاني كلمات الناس لابن الأنباري 1 : 348 رقم 275 . ( 5 ) الأضداد لابن الأنباري : 63 رقم 30 . ( 6 ) الزاهر 1 : 348 . ( 7 ) نهج البلاغة : 181 ضمن خطبة 124 . ( 1 ) معاني الأخبار : 83 . ( 2 ) لسان العرب 4 : 62 ( بشر ) . ( 3 ) أُصول الكافي 1 : 109 ح 2 .