عادل عبد الرحمن البدري

541

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

عَثْم ولا عيب » ( 1 ) . العَثْم : جبْر العظم على غير استواء ( 2 ) . قال ابن مقبل : أو جُبِرْنَ على عَثْمِ ومنه اشتقاق اسم عثمان ( 3 ) . [ عجج ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن علم الله وإحاطته بالجزئيات : « يَعْلَمُ عَجِيْجَ الوُحُوش في الفَلَوات ، ومَعَاصي العِبَادِ في الخَلَواتِ ، واخْتِلاَفَ النِّينَانِ في البِحَارِ الغَامِرَاتِ » ( 4 ) . العجيج : يقال عجّ عجّاً وعجيجاً : رفع صوته بالتلبية ( 5 ) . وسمعتُ عجّة القوم وعجيجهم ، أي أصواتهم ( 6 ) . والنهر العجّاج : الذي تسمع لمائه عجيجاً ، أي صوتاً ( 7 ) . والنينان : الحيتان ، واحدها نون ( 8 ) . [ عجر ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) يوم الجمل لما نصره الله ورأى القوم مجدلين صرعى : « إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري » . البَجَرة والبُجْرَة : السُّرّة الناتئة . وكلّ عقدة في الجسد فهي عُجْرة ، فإذا كانت في البطن فهي بُجْرَة ( 9 ) . ومنه قيل : رجل أبجر ، إذا كان عظيم البطن ، وامرأة بجراء ، وجمعها بُجر ، ويقال لفلان بجرة ، ويقال : رجل أبجر ، إذا كان ناتىء السّرّة عظيمها ( 1 ) . وقيل : العجر النفخ في الظهور ، والبجر في البطون . وضعت موضع الهموم والأشجان على الاستعارة ( 2 ) . أراد ( عليه السلام ) ما لحق القوم من الشقاء والخسران فهو هادي الأمّة وأبوها بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ومنه قولهم : « حدّثته بِعُجَري وبُجَري ، أي بغامض أمري ( 3 ) . وفي حديث علي ( عليه السلام ) في وصف الطاووس : « وكأنّه مُتَلَفِّعٌ بِمِعْجَر أسْحَمَ » ( 4 ) . المِعْجَرُ والعِجار : ثوبٌ تَلُفّه المرأة على استدارة رأسها ثمّ تَجَلْبَبُ فوقه بجلبابها ،

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 75 نوادر الحدود . ( 2 ) جمهرة اللغة 1 : 427 باب الثاء والعين مع ما يليهما في الثلاثي الصحيح . ( 3 ) جمهرة اللغة 1 : 427 . ( 4 ) نهج البلاغة : 312 ضمن خطبة 198 . ( 5 ) المصباح المنير : 393 . ( 6 ) جمهرة اللغة 1 : 90 حرف الجيم في الثنائي الصحيح . ( 7 ) لسان العرب 2 : 318 ( عجج ) . ( 8 ) جمهرة اللغة 2 : 1015 باب ما كان عين الفعل منه أحد حروف اللين . ( 9 ) جمهرة اللغة 1 : 267 باب الباء والجيم مع سائر الحروف . ( 1 ) غريب الحديث للهروي 1 : 367 باب الباء والجيم مع سائر الحروف . ( 2 ) الفائق في غريب الحديث 1 : 196 ( جدل ) . ( 3 ) جمهرة اللغة 3 : 1276 أبواب النوادر . ( 4 ) نهج البلاغة : 238 ضمن خطبة 165 . وسيأتي الإشارة له في ( لفح ) من كتاب اللام .