عادل عبد الرحمن البدري
539
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
من استرضاء ، لأنّ الأعمال بطلت وانقضى زمانها . والعتابُ : مُخاطَبَةُ الإدْلاَل ومذاكرة الموجدة ( 1 ) . ومن هذا قال عليّ ( عليه السلام ) : « وعُمّرُوا مَهَلَ المُسْتَعْتِبِ » ( 2 ) . أي نالوا عمر المُسْتَرضي كما يُحبّ . وباعتبار الرضا والإدْلال قال ( عليه السلام ) لطلحة والزبير : « فلَيْسَ لَكُما ، والله ، عِنْدِي ولا لِغَيْرِكُما في هذا عُتْبَى » ( 3 ) . وفسّر قوله ( عليه السلام ) في شأن عثمان : « فكُنْتُ رَجُلاً من المُهَاجِرين أُكْثِرُ اسْتِعْتَابَهُ وأُقِلُّ عِتَابَه » ( 4 ) . بأنّه أراد أنّي كنت أُكثر طلب رضاه وأُقلّ لائمته ( 5 ) . والعَتْبُ : كلُّ مكان ناب بنازله ، ومنه قيل للمرقاة ولأسكفّة الباب عَتبَة ، وكُنّي بها عن المرأة ( 6 ) . [ عتد ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الدنيا : « خَيْرُها زَهِيدٌ وشَرُّهَا عَتِيْدٌ » ( 7 ) . عتيد : يقال عَتُدَ الشيء ، بالضمّ ، عَتَاداً ، بالفتح : حَضر ، فهو عَتَد وعتيد ( 8 ) . أي حاضر . وتقول : هذا الفرس عَتِدٌ ، أي مُعدُّ متى ما شئت ركبت ، الذكر والأُنثى فيه سواء . والعتيد : الشيء المُعَدُّ . أَعْتَدْناه ، أي أعددناه لأمر إن حزب . وجمعه عُتُد وأعتدة . والعَتودُ : الجديُ الذي قد استكرش . ويقال : هو الذي بلغ السّفاد ( 9 ) . [ عتر ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « عِتْرَتُه خَيرُ العِتَر » ( 1 ) . العترة : أقرب أهل الرجل إليه ( 2 ) . ولد الرجل وذرّيته من صلبه ، فلذلك سُمّيت ذرّية محمد ( صلى الله عليه وآله ) من عليّ ( عليه السلام ) وفاطمة عترة محمد ( صلى الله عليه وآله ) . قال ثعلب : حدثني ابن الأعرابي وقال : العترة قطاع المسك الكبار في النافجة ، وتصغيرها عتيرة . والعترة : الريقة العذبة وتصغيرها عتيرة ( 3 ) . وقال أبو علي القالي : هي من عترْ الريح ، وهو حركتها واضطرابها . وسُمّي عنترة من ذلك ، لتحرّكه في الحرب وتصرّفه وأخذه في كلّ وجه وناحية ( 4 ) . وقال
--> ( 1 ) النهاية 3 : 175 ( عتب ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 109 خطبة 83 . ( 3 ) نهج البلاغة : 322 كلام رقم 205 . ( 4 ) نهج البلاغة : 363 كتاب 1 . ( 5 ) شرح النهج لابن ميثم 4 : 339 . ( 6 ) مفردات الأصفهاني : 320 ( عتب ) . ( 7 ) نهج البلاغة : 167 ضمن خطبة 113 . ( 8 ) المصباح المنير : 391 ( عتد ) . ( 9 ) العين 2 : 29 باب العين والدال والتاء معهما . ( 1 ) نهج البلاغة : 139 ضمن خطبة 94 . ( 2 ) ذيل الأمالي والنوادر للقالي : 164 . ( 3 ) معاني الأخبار : 91 . ( 4 ) ذيل الأمالي والنوادر : 164 .