عادل عبد الرحمن البدري

53

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

ضُرب : « أبْدَلَني اللّهُ بِهم خَيْراً » ( 1 ) . وبدّلته تبديلاً بمعنى غيّرتُ صورته تغييراً . وبدّل اللّه السيئات حسنات ، يتعدّى إلى مفعولين بنفسه لأنّه بمعنى جعل وصيّر ( 2 ) . ومنه قوله تعالى : ( يُبدّل اللّه سّيئاتهم حسنات ) ( 3 ) . ومنه جاء وصف السجاد ( عليه السلام ) للموت للمؤمن : « استبدال بأفخر الثياب وأطيبها ، وللكافر بأوسخ الثياب » ( 4 ) . والبآدل : لحمُ الصدر ، واحدتها بَأْدَلة . قال الشاعر : فتى قُدَّ قَدَّ السيفِ لا متضائلٌ * ولا رَهِلٌ لَبَّاتُه وبآدِلُه ومشت المرأة البَأدَلَة ، إذا مشت فحرّكت أعطافها كمشي القِصار إذا أسْرَعْنَ ( 5 ) . [ بدن ] قال عليّ ( عليه السلام ) : « إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزي عنه ، وإن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه ، وفي هَدْي المتمتّع مثل ذلك » ( 6 ) . البدنة : البَدَنةُ من الإبل مثل الأُضحية من الغنم ، والجمع البُدن والبُدُن ، وقد قرئ بهما جميعاً ( 7 ) . كما في قوله تعالى : ( والبدن جعلناها لكم شعائر ) ( 8 ) . وقال ابن عباس : البدن يعني البقر والإبل ( 9 ) . وسُمّيت البدنة بذلك لسمنها ، يقال : بدن إذا سمن ( 1 ) . وفي حديث هند في وصفه ( صلى الله عليه وآله ) : « كان بادناً ، متماسكاً ، سواء البطن والصدر » ( 2 ) . بَادناً متماسكاً : معناه تام خلق الأعضاء ، ليس بمسترخي اللحم ولا بكثيره . وسواء الصدر والبطن : معناه أن بطنه ضامر ( 3 ) . [ بده ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في وصف أخ في اللّه له : « وكان إذا بَدَهُه أَمْران يَنْظُر أيّهما أَقْرَبُ إلى الهوى فَيُخَالِفُه » ( 4 ) . البَدْه : أن تستقبل الإنسان بأمر مفاجأةً ، والاسم البديهةُ في أوّل مفاجأة به ، وبَدهَه بالأمرِ : استقبله به . تقول : بدهه أمر يبدهه

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 99 رقم 70 من كلام له ( عليه السلام ) . ( 2 ) المصباح المنير : 39 ( بدل ) . ( 3 ) الفرقان : 70 . ( 4 ) معاني الأخبار : 289 . ( 5 ) جمهرة اللغة 1 : 301 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 498 ح 3066 . ( 7 ) جمهرة اللغة 1 : 302 باب الباء والدال مع الحروف التي تليها في الثلاثي الصحيح . ( 8 ) الحج : 36 . ( 9 ) تنوير المقباس : 280 . ( 1 ) مفردات الأصفهاني : 39 . ( بدن ) ، وسيأتي معنى العجفاء في ( عجف ) من كتاب العين ، و ( نجا ) من كتاب النون . ( 2 ) معاني الأخبار : 80 . ( 3 ) معاني الأخبار : 87 . ( 4 ) نهج البلاغة : 526 ح 289 .