عادل عبد الرحمن البدري
406
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
السّمحاق ، وهي فوق قِحْف الرأس ، فإذا انتهت الشجّة إليها سُمّيت سمحاقاً ( 1 ) . قال الأصمعي : وكلّ قشرة رقيقة أو جلدة رقيقة فهي سمحاق ( 2 ) . ومنه قولهم : في السماء سماحيقُ من غيم ( 3 ) . وعلى ثَرْب الشاة سماحيقُ من شحم ، أي شيء رقيق كالقشرة ، وكلاهما على التشبيه ( 4 ) . [ سمر ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ما سَمَر سَمِيِر » ( 5 ) السَّمير : الدهر ( 6 ) . وأراد ( عليه السلام ) ما قام وما كان من الزمن . [ سمط ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن وصف الأرض بعد سقيها بالمطر : « وتَزْدَهي بما أُلْبِسَتْهُ من رَيْطِ أزَاهِيرها ، وحِلْيَةِ ما سُمِطَت به من نَاضِرِ أنْوارِها » ( 7 ) . السِّمْط : الخيطُ ما دام فيه الخَرَزُ ، وإلاّ فهو سلْك . والسِّمْط : خيطُ النّظم لأنّه يُعلَّقُ ، وسَمَط الشيء سَمْطاً : علّقه . وقيل : هي قلادة أطول من المِخْنقة ، وجمعه سُموط ( 8 ) . وسُمّطت ، أي زُينت بالسمط ، وهو العقد ، ومن روى بالشين أراد : خُلطت ( 9 ) . والسِّمْط : الدِّرْعُ يُعَلّقها الفارسُ على عجُز فرسه . والسِّمط : واحد السُّمُوط ، وهي سُيور تُعلَّقُ من السرج . وسَمّطت الشيء : علّقته على السُّموط تسْميطاً . وسَمّطتُ الشيء : لزمتُه ، قال الشاعر : تعالَيْ نُسمِّط حُبَّ دَعْد ، ونَغْتدي * سَواءَيْنِ والمَرْعَى بأُمِّ دَرِينِ وسمَطَ الجَدي والحَمَل يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً ، فهو مَسْموط وسَميط : نتف عنه الصوفَ ونظّفه من الشعر بالماء الحار ليشويه ، وقيل : نتف عنه الصوف بعد إدخاله في الماء الحارِّ . وفي الحديث « ما أكل ( صلى الله عليه وآله ) شاةً سَميطاً » أي مشوية ، فعيل بمعنى مفعول . والسامطُ : الساكتُ ، والسَّمْطُ : السكوتُ عن الفضول . يقال : سَمَط وسَمَّط وأسْمَطَ ، إذا سكت . والسِّمطُ : الداهي في أمره الخفيفُ في جسمه من الرِّجال ، وأكثر ما يوُصف به
--> ( 1 ) النهاية 2 : 398 ( سمحق ) . ( 2 ) غريب الحديث للهروي 1 : 411 . ( 3 ) المحيط في اللغة 3 : 246 باب الرباعي ، الحاء والقاف . ( 4 ) لسان العرب 11 : 164 ( سمحق ) ، وسيأتي في ( لحم ) معنى السمحاق . ( 5 ) نهج البلاغة : 183 ضمن خطبة 126 ، وسيأتي في ( طور ) . ( 6 ) لسان العرب 4 : 378 ( سمر ) . ( 7 ) نهج البلاغة : 133 ضمن خطبة 91 ، وستأتي الإشارة للحديث في ( نور ) من كتاب النون . ( 8 ) لسان العرب 7 : 324 ( سمط ) . ( 9 ) شرح النهج لابن ميثم 2 : 369 .