عادل عبد الرحمن البدري
314
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
الرسيس » ( 1 ) . الرسيس : هو السقم في البدن ، وبقيّة الهوى في القلب . ومنه يقال : بقي في قلبه رَسٌّ من حُبٍّ أو مرض ، أي : بقيّة ( 2 ) . ومنه قال الشاعر : إذا غيّر النأيُ المحبّين لم أجد * رسيسُ الهوى عن ذكر ميَّةَ يَبْرحُ ( 3 ) وأصلُ الرسّ الأثر القليل الموجود في الشيء ، يقال : سمعتُ رسّاً من خبر ، ورسّ الحديث في نفسي ، ووجد رسّاً من حُمَّى . ورُسَّ الميّت : دُفِن وجُعِل أثَراً بعد عَيْن ( 4 ) . والرسّ : الحفرُ ، وكلّ شيء أدخَلتَه فقد رَسَسْتَه . والرَّسرسَةُ : مثل الرَّصرَصةِ ، وهو إثبات البعير رُكْبَتَيْهِ على الأرض للنّهوض ( 5 ) . والرَّسُّ : الرَّكِيُّ ، والرسُّ : المعدن ( 6 ) . وفسّروا قول عليّ ( عليه السلام ) : « أصحابُ مَدَائِنِ الرسّ » ( 7 ) . بأنّهم أصحاب شعيب ( عليه السلام ) . والرسّ بئر عظيمة جدّاً انخسفت بهم وهم حولها . . . وقيل : الرس نهر عظيم ( 8 ) . [ رسل ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في التنفير من الدنيا : « يَمْضُونَ أرْسَالاً إلى غاية الانتِهاءِ ، وَصَيّور الفَناء » ( 9 ) . الرَّسَلُ : القطيع من كلِّ شيء ، والجمع أرسال ، وجاءوا رسْلةً رِسْلةً : أي جماعة جماعة . وأرسَلوا إبلهم إلى الماء إرسالاً ، أي قِطَعاً . وإذا أورد الرجل إبله متقطعة قيل : أوردها أرسالاً ، فإذا أوردها جماعة قيل : أوردها عِراكاً . والاسترسال إلى الإنسان كالاستئناس والطمأنينة . واسترسل إليه ، أي : انبسط واستأنس . وأصله السكون والطمأنينة ( 1 ) . ومنه حديث الصادق ( عليه السلام ) : « غَبْن المُسْتَرسِل سُحْت » ( 2 ) . وحديثه الآخر : « لا تثقن بأخيك كلّ الثقة فإنَّ صَرْعة الاسْتِرسال لا يُستقال » ( 3 ) . من ذلك . والرَّسْل : الذي فيه لين واسترسال . وناقة مِرْسال رَسْلَة القوائم : أي سَلِسَة ليّنة
--> ( 1 ) أُصول الكافي 2 : 532 ح 30 . ( 2 ) جمهرة اللغة 1 : 120 باب الراء وما بعده . ( 3 ) العين 7 : 191 ( رس ) . ( 4 ) مفردات الأصفهاني : 194 ( رس ) . ( 5 ) العين 7 : 191 باب السين والراء . ( 6 ) ما اتفق لفظه واختلف معناه 161 باب ما أوّله راء رقم 480 . ( 7 ) نهج البلاغة : 263 ضمن خطبة 182 . ( 8 ) شرح النهج لابن ميثم 3 : 390 . ( 9 ) نهج البلاغة : 108 ضمن خطبة 83 . ( 1 ) لسان العرب 11 : 283 ( رسل ) . ( 2 ) فروع الكافي 5 : 153 ح 14 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 532 ضمن حديث 7 .