عادل عبد الرحمن البدري
30
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
أصل ولا فَرْع ( 1 ) . ومنه الخبر « كيف تبلُغُك صلاتنا وقد أرِمْتَ » . أي : بليت ، يقال : أرِم المال ، إذا فَنِي . وأرض أرِمةٌ : لا تُنبت شيئاً وقيل : إنّما هو من أُرِمَتْ من الأرْم : الأكل ، يقال : أرَمَت السنة بأموالنا : أي أكلت كلَّ شيء ، ومنه قيل للأسنان : الأُرَّمُ ( 2 ) . أزز في حديث الصادق ( عليه السلام ) : إنّ عليّا ( عليه السلام ) يقول : « من وجد أزّاً فليأخذ بيد رجل من القوم من الصفّ فليتقدّمه » . يعني إذا كان إماماً ( 3 ) . الأزّ : ضربان عِرْق يأْتَزُّ أو وجع في خُراج . وأزُّ العروق : ضربانها . وأزّت القِدْر تؤُزّ وتئِزُّ أزّاً وأزيزاً وأزازاً ، وائتزّت ائتزازاً ، إذا اشتدّ غليانها ، وقيل : هو غليان ليس بالشديد ( 4 ) . وقد يُراد منه الأزّ الحاصل في البطن على الاستعارة ، كما في حديث الفضيل قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أزّاً أو ضرباناً ( 5 ) . وفي حديث سُمرة : « كسفت الشمس على عهد رسول اللّه فانتهيت إلى المسجد فإذا هو يأزز » . أي : ممتلئ بالناس ، يقال : أتيت الوالي والمجلس أزز ، أي : كثير الزحام ليس فيه متّسع . والناس أزز ، إذا انضمّ بعضهم إلى بعض . وفي الخبر : « أنّه كان ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء » . أي خنين من الخوف - بالخاء المعجمة - وهو صوت البكاء . وقيل : هو أن يجيش جوفُه ويَغْلى بالبكاء . ومنه حديث جابر عن جمله : « فنخسه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بقضيب فإذا تحتي له أزيز » . أي حركة واهتياج وحدّة ( 1 ) . ومنه قوله تعالى : ( أنّا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤُزّهم أزّاً ) ( 2 ) . تؤُزّهم أزّاً : أي تزعجهم إزعاجاً من الطاعة إلى المعصيّة . وقيل : تغريهم إغراءً بالشرِّ ( 3 ) . أزف في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن البعث والنشور : « وتقضّت الدُّهُورُ ، وأَزِفَ النُّشُورُ ، أخرجهم مِنْ ضَرائِح القُبور » ( 4 ) .
--> ( 1 ) لسان العرب 12 : 15 ( أرم ) . ( 2 ) النهاية 1 : 40 ( أرم ) . ( 3 ) فروع الكافي 3 : 366 ح 11 . ( 4 ) لسان العرب 5 : 307 ( أزز ) . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 367 ح 1060 . ( 1 ) النهاية 1 : 45 ( أزز ) . ( 2 ) مريم : 83 . ( 3 ) مجمع البيان مجلد 3 : 531 . ( 4 ) نهج البلاغة : 108 خطبة 83 الغرّاء .