عادل عبد الرحمن البدري
253
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
الخِيرَةَ في الشيء ، وهو استفعال منه ( 1 ) . ومنه حديث عليّ ( عليه السلام ) : قال : « بعثني رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) على اليمن فقال وهو يوصيني : « يا عليّ ، مَا حَار من اسْتَخَار ، ولا نَدِم من اسْتَشار » ( 2 ) . [ خوض ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « إنْ أُمْهِلتم خُضتم » ( 3 ) . الخوض من الكلام : ما فيه الكذب والباطل . والخوض : اللبس في الأمر ( 4 ) . ومنه جاء وصفه ( عليه السلام ) للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : « وهُدِيَتْ به القلوبُ بعد خَوْضَاتِ الفِتَنِ والآثام » ( 5 ) . [ خون ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « قَسَم أَرْزَاقَهُم ، وأَحْصَى آثَارَهُم وأَعمَالَهُم ، وعَدَدَ أنْفُسِهم ، وخَائِنَةَ أعْيُنِهْم » ( 6 ) . خائنة العين : ما تخون من مسارقة النظر ، أي تنظر إلى مالا يَحِلُّ . والتخوّن التنقّص ، وكلّ ما غيّرك عن حالك فقد تخوّنك ( 7 ) . ومن المجاز : خان سيفه ، نبا عن الضربية . وخان الدلو الرشاء ، إذا انقطع ( 8 ) . والخَوان : بالفتح : من أسماء الأسد ، وبالكسر : المائدة ، معرّبة ( 1 ) . [ خول ] في الحديث : « إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان دينُ الله دخلاً ، وعباد الله خَولاً » ( 2 ) . الخَوَل : حشمُ الرجل الذين يستخولهم . والخَوَل جمعٌ لا واحد له من لفظه . يقال : استخول فلانٌ بني فلان ، إذا اتّخذهم خَوَلاً ، واستخولهم ، إذا اتخذهم أخوالاً ، وخوّله اللهُ مالاً وغيره : أي ملّكه ( 3 ) . والتخويل في الأصل إعطاء الخوَل ، وقيل : إعطاء ما يصير له خَوَلاً ، وقيل : إعطاء ما يحتاج أن يتعهّده ، من قولهم : فلانٌ خالُ مال وخايلُ مال ، أي حسن القيام به ( 4 ) .
--> ( 1 ) لسان العرب 4 : 267 ( خير ) . ( 2 ) أمالي الطوسي 1 : 136 ح 220 . ( 3 ) نهج البلاغة : 258 ضمن خطبة 180 . ( 4 ) لسان العرب 7 : 147 ( خوض ) . ( 5 ) نهج البلاغة : 101 ضمن خطبة 72 . ( 6 ) نهج البلاغة : 123 ضمن خطبة 89 . ( 7 ) العين 4 : 309 باب الخاء والنون . ( 8 ) أساس البلاغة 1 : 256 ( خ ون ) . ( 1 ) العين 4 : 309 . ( 2 ) النهاية 2 : 108 ( خول ) ، وسيأتي الحديث في ( دخل ) . ( 3 ) جمهرة اللغة 1 : 621 باب الخاء واللام مع ما بعدهما من الحروف . ( 4 ) مفردات الراغب : 163 ( خول ) .