عادل عبد الرحمن البدري

180

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّما يُبتلى المؤمن في الدنيا على حَسْب دينه » ( 1 ) . أي قدْر دينه من القوّة والضعف ( 2 ) . [ حسر ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في حثِّ أصحابه على القتال : « فَقَدّمُوا الدّارِعَ ، وأخّروا الحَاسِرَ » ( 3 ) . الحاسر في الحرب : الذي لا دِرْع عليه ولا مِغْفَر ( 4 ) . وحسَرت المرأةُ ذِراعَها وخِمارها ، من باب ضرب ، كشفته فهي حاسر ، بغير هاء . وانحسر الظلام وحَسَر البصرُ حُسُوراً ، من باب قعد ، كلَّ لطولِ مدى ونحوه فهو حسير . وحَسَر الماءُ ، نضب عن موضعه . والحسرةُ : التلهّف والتأسّف ، وحسّرته بالتثقيل ، أوقعته في الحسرة ، وباسم الفاعل سُمّي وادي مُحسِّر ، وهو بين منى ومُزْدَلِفَة ، سُمّي بذلك لأنّ فيل أبْرَهَةَ كلَّ فيه وأعيا ، فحسّر أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسَرات ( 5 ) . وحسرتِ الناقةُ حسوراً ، إذا أعيت ، وأحسرتُها أنا إحساراً ، إذا أتعبتها ( 6 ) . ومن هذا جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ويَحْسِرُ الحَسِيرُ ، ويَقِفُ الكَسِير » ( 7 ) . وحسرتُ البيتَ ، إذا كنسته . والمِحْسَرة : المِكْنَسة في بعضِ اللغات ( 8 ) . وفلان كريم المَحْسِر ، كناية عن المُخْتَبر ( 1 ) . [ حسس ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « حَسَّا بالنِّضال » ( 2 ) . الحَسُّ : القتل الذريع . وحسسناهم ، أي استأصلناهم قتْلاً . وفي الحديث « حسّوهم حسّاً » أي استأصلوهم قَتْلاً ( 3 ) . ومنه قوله تعالى : ( إذ تَحُسُّونَهُم بإذنه ) ( 4 ) . ويقال : جراد محسوس ، إذا قتله البرد ، والبردُ محسّة للنبت ، أي محرقة له ذاهبة به . وسنةٌ حَسوس ، أي جدبة تأكلّ كلَّ شيء . وأصله من الحسِّ الذي هو الإدراك بالحاسة .

--> ( 1 ) أُصول الكافي 2 : 253 ح 9 . ( 2 ) مجمع البحرين 1 : 401 ( حسب ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 180 ضمن خطبة 124 . وسيأتي الحديث في ( درع ) من كتاب الدال . ( 4 ) جمهرة اللغة 1 : 511 باب الحاء والراء مع ما بعده من الحروف . ( 5 ) المصباح المنير : 135 ( حسر ) . ( 6 ) جمهرة اللغة 1 : 511 . ( 7 ) نهج البلاغة : 150 ضمن خطبة 4 . ( 8 ) جمهرة اللغة 1 : 511 . ( 1 ) مفردات الأصفهاني : 118 ( حسر ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 155 ضمن كلام رقم 107 . ( 3 ) لسان العرب 6 : 52 ( حسس ) . ( 4 ) آل عمران : 152 .