عادل عبد الرحمن البدري
159
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
حرف الحاء في الحديث : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : « مَنْ عزّى حزيناً كُسي في المَوْقِف حُلّة يُحبر بها » ( 1 ) . الحبور : السرور ، وكذلك الحَبْرة . وأحبرني الأمرُ إحباراً ، إذا سرّك ( 2 ) . ومنه قوله تعالى : ( في رَوْضَة يُحْبَرُون ) ( 3 ) . يُسرّون ( 4 ) . أي يفرحون حتّى يظهر عليهم حَبار نعيمهم ( 5 ) . وقد وصف عليّ ( عليه السلام ) الدنيا بقوله : « لا تدوم حَبْرَتُها » ( 6 ) . ويقال : ذهب حَبْرُ الرجل وسَبْرهُ ، وقالوا : حِبْرهُ وسِبْرُه ، وهو أعلى ، إذا تغيّرت هيئته وذهب جمالُه . وفي الحديث : « يخرج من النار رجلٌ قد ذهب حِبْرُهُ وسبْرُه » أي بهاؤه وحُسنه . ويقال : حَبِرَت أسنانُه ، إذا اصفرّت صُفْرةً غليظةً . وقال يونس : من هذا اشتقاق الحِبْر الذي يُكتب به . والحَبْر : العالِم ( 7 ) . وفي الحديث : إنّ الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) كفّن أُسامة ببرُد حِبَرَة ، وأنّ عليّاً ( عليه السلام ) كفّن سهل بن حنيف ببرد أحمر حِبَرَة ( 1 ) . بُرد حِبَرة : على الوصف ، وبردُ حبرة على الإضافة ، والجمع حِبَر وحبرات وزان عنبة عِنَب وعِنبات . وهو ثوب يماني من قطن أو كتّان مخطط ( 2 ) . وفلان يلبس الحبير والحِبَرَة ، وحَبَرات اليمن كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يحبّها ويلبسها ( 3 ) .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 173 ح 502 . ( 2 ) جمهرة اللغة 1 : 275 باب الباء والحاء وما بعدهما في الثلاثي الصحيح . ( 3 ) الروم : 15 . ( 4 ) تفسير الجلالين : 339 . ( 5 ) مفردات الأصفهاني : 106 ( حبر ) . ( 6 ) نهج البلاغة : 164 ضمن خطبة 111 . ( 7 ) جمهرة اللغة 1 : 275 باب الباء والحاء وما بعدهما في الثلاثي الصحيح . ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 296 ح 36 . ( 2 ) المصباح المنير : 118 ( حبر ) . ( 3 ) أساس البلاغة 1 : 149 ( ح ب ر ) .