السيد علي عاشور

98

النص على أمير المؤمنين ( ع )

فأين كان إظهار اسلام أبي بكر في هذه المدة ؟ ولماذا لم يستثنه أصحاب التواريخ ؟ وهم على أن اسلام أبي بكر واظهاره لاسلامه كان في يوم واحد - كما ذكروا في كيفية اسلام أبي بكر - وهذا دليل واضح على أن اسلام أبي بكر كان بعد هذه الثلاث سنين لا أقل . وذكر الحاكم ان أول من أظهر الاسلام سبعة : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب والمقداد وبلال ( 1 ) . وهذا لا يبين متى أظهر أبو بكر اسلامه بل ظاهره انه بعد إظهار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أي بعد الثلاث سنوات ، إذا كان بمعنى التجاهر لا مجرد الشهادة . ان قيل كيف يصح ان أبا بكر أسلم وأظهر اسلامه ، والنبي كان قد أعلن اسلامه . قلنا : هذا اما يدل على كذب هكذا روايات ، ويثبت ان أبا بكر أسلم كما أسلم بقية المسلمين . واما ان أبا بكر عندما أسلم تجاهر باعلان اسلامه في مجالس قريش ، بلا خوف كما في اسلام حمزة . واما صلاة أبي بكر متجاهرا ، فيكذبه ما روي في عمر عن عبد الله قال : " والله ما استطعنا ان نصلي عند الكعبة ظاهرين حتى أسلم عمر " . والحديث صحيح عند الحاكم والذهبي ( 2 ) . إلا إذا كان المراد تجاهره أمام نسائه ! * خامسا : اطباق العلماء وأصحاب التواريخ واجماعهم على تقديم اسلام علي ( عليه السلام ) اما علماء الإمامية ومؤلفيهم فقد أطبقوا على ذلك وهو ظاهر . اما علماء العامة فبملاحظة ما يلي : - قال ابن حجر : قال ابن عباس وانس وزيد بن أرقم وسلمان الفارسي وجماعة [ من الصحابة ] انه أول من أسلم ، [ حتى ] ونقل بعضهم الاجماع عليه ( 3 ) .

--> 1 - المستدرك : 3 / 349 كتاب معرفة الصحابة مناقب المقداد . 2 - المستدرك وتلخيصه : 3 / 83 كتاب معرفة الصحابة . 3 - الصواعق : 120 ط . مصر و 185 ط . بيروت الباب التاسع - في اسلام علي ، ولوامع الأنوار البهية للسفريني : 2 / 338 فصل في فضل الصحابة - علي ، وما بين المعقودين منه .