السيد علي عاشور

206

النص على أمير المؤمنين ( ع )

وعن أبي هريرة : " وإذا أمكم فهو أميركم " ( 1 ) . واما لأهمية الصلاة على الأمور الأخرى حيث إنها أساس الدين وعموده . فقد اخرج الطبراني والترمذي وغيرهم عن أبي مسعود الأنصاري قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " [ أحق القوم بان يؤمهم ] يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كان في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فان كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة " ( 2 ) . وزيد في رواية : " فان كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما " ( 3 ) . وعن ابن مسعود وأبي مسعود وعقبة بن عمرو في أحاديث صحيحة : " يؤم القوم أقدمهم هجرة ، فأن كانوا في الهجرة سواء فأفقههم في الدين ، فان كانوا في الفقه سواء فاقرؤهم للقرآن " ( 4 ) . وفي الجامع الصغير عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ليتقدمكم في الصلاة أفضلكم " ( 5 ) . وعن مرثد بن أبي مرثد الغنوي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ان سركم ان تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم ، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم " ( 6 ) . * أقول : وهنا استنتاجات : أنه ليس المراد بقراءة القرآن مجرده أو حفظه وإلا فأبي أقرؤهم ومعه لا تتم حتى خلافة أبي بكر . فلعل المراد الأعلم بالقرآن وبأحكام الاسلام المأخوذة منه ، وفي الروايات ما يشير إلى ذلك . من ذلك ما ورد في حق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن عطاء وعاصم عن أبي عبد الرحمن

--> 1 - مجمع الزوائد : 2 / 206 كتاب الصلاة - باب ( 111 ) - الإمامة ح 2322 . 2 - سنن الترمذي : 1 / 458 أبواب الصلاة باب من أحق بالإمامة ج 235 ، وصحيح مسلم : 5 / 177 كتاب الصلاة كذلك ح 1530 ، والمعجم الكبير : 17 / 218 ترجمة ابن مسعود ما روى أوس عنه ، وسنن الدارقطني : 1 / 224 ح 1073 باب من أحق بالإمامة ، والسنن الكبرى للبيهقي : 3 / 99 كتاب الصلاة - امامة الموالى . 3 - كنز العمال : 7 / 592 ح 20414 صفاة الامام ، وآدابه ، والمعجم الكبير : 17 / 221 . 4 - المعجم الكبير : 13 / 224 ترجمة ابن مسعود ما روي عنه صمعج ؟ ؟ ، والمستدرك : 1 / 243 كتاب الصلاة . 5 - الجامع الصغير : 1 / 71 . 6 - المعجم الكبير : 20 / 328 ترجمة مرثد ، والسنن الكبرى : 3 / 90 كتاب الصلاة .