السيد علي عاشور
185
النص على أمير المؤمنين ( ع )
* البيان الأول : في رد قول المخالفين وأدلتهم اعلم أن أدلة القوم تتلخص في أمور : 1 - ان المفضول الأقل علما وعملا قد يكون أعرف بمصالح الإمامة ومفاسدها وأقدر على القيام بمواجبها . 2 - الصلاة التي صلاها أبي بكر بالناس . 3 - عمل الخلفاء الراشدين بل وخلافتهم . * الأمر الأول : فان الامام المفضول بماذا يكون اعرف بالمصالح ؟ . ولماذا يقدر على ضبط الأوضاع ؟ فان الأفضل أفضل في كل شئ ، فهو الأعلم بالأحكام الشرعية ، والأقدر على درك القضايا العرفية ، والأعلم في القضاء والتفسير والأعدل والأورع والأسيس و . . . ، فكيف يكون المفضول الجاهل - بالنسبة للأعلم - بالاحكام والذي يحار في كل قضية لا يبصر الواقع إلا بعد أن يقع في الخطأ أو بعد أن يستشير الأعلم والأفضل . كيف يكون هذا أعرف بمصالح الاسلام ؟ وهل معرفة مصلحة الاسلام والمسلمين تنفك عن معرفة حكم الاسلام والمستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ! ويكفينا التمسك بالروايات المتواترة في هذا المجال ( 1 ) . وهل ضبط الأوضاع السياسية يكون بغير الامام الأعدل والأرأف بالرعية والأبصر بالقضية والأقسم بالسوية بين المسلمين ! ( 2 ) .
--> 1 - هي الروايات التي تأمر بالتمسك بالقرآن ، والسنة فان الامام بالأولى لابد ان يتمسك بذلك راجع كنز العمال : 1 / 174 ح 870 ، وما بعده الباب الثاني في الاعتصام بالكتاب والسنة من الكتاب الأول الهمزة - . 2 - كما يأتي في الروايات .