السيد علي عاشور

16

النص على أمير المؤمنين ( ع )

المقدمة الخامسة : سيناريو عمر بن الخطاب واخراج أبو بكر لعبة السقيفة " السقيفة " كلمة تفجع القلب ، وتذكرنا بأحداث كالخيال ، هل حقيقة هناك مؤامرة أو مؤامرات عند وفاة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! هل تقمصوا الخلافة ؟ ! هل تركوا جثمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأسرعوا إلى السقيفة المشؤومة ؟ ! هل كانت البيعة بالقوة والرشوة ؟ ! هل هدد بيت فاطمة بنت محمد ؟ ! هل هجموا الدار ومعهم الحطب والنيران ؟ ! هل ضربت فاطمة الزهراء ؟ ! هل اسقط جنينها ؟ ! هل أخرجوا ابن عم الرسول وصهره والذي قام الدين على سيفه مكبلا بحبائل سيفه ؟ ! هل هددوه بالقتل إن لم يبايع ؟ ! تساؤلات أجاب عنها الصحابة والمحدثين والعلماء ، والإجابة كانت دائما ب‍ " نعم " . 1 - نعم ، كانت هناك مؤامرة : ابتدأت منذ أنكر عمر موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى مجئ أبو بكر من السنخ . ويكفي ما كتبه المؤرخ عبد الفتاح عبد المقصود قال : ( ان الصورة التي رسمها التاريخ لا تخفي أن أبا بكر وصاحبيه كانوا على بينة بالخلافة فيمن ينبغي أن تنحصر ، ولمن يجب أن تؤول ، إن لم يكن استنادا إلى ما سمعوه من لسان الرسول ، فبمقتضى فضله وقدمته وارتفاع ذكره بين المسلمين ، ارتفاعا شاع وملأ الأسماع ، حتى لأوشك أن ينعقد حينئذ على أفضليته الاجماع . . كانوا يعلمون أنه الأولى بالأمر بعد ابن عمه العظيم ، ثم لم يمنعهم علمهم هذا أن يبادروا إلى ما هو له فتقبض أكفهم عليه . . وسواء افعلوا ذلك عن اختيار أم اضطرار ، عمدا وقصدا ، أم أكرهتهم الظروف على البدار ، فإنهم في الصورة التاريخية المرسومة أو على الأقل في