السيد علي عاشور

17

النص على أمير المؤمنين ( ع )

رأي الكثيرين ، وقد غمطوا ابن أبي طالب حقه المعلوم . . ) ( 1 ) . ولعل الإمام الغزالي سبقه على هذا التصريح بل كان أوضح وأجرأ منه حيث قال : ( لكن أسفرت الحجة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته في يوم عيد غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه " فقال عمر : " بخ بخ يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كل مولى " فهذا تسليم ورضى وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة ، وحمل عمود الخلافة وعقود النبوة وخفقان الهوى في قعقعة الرايات ، واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار ، وسقاهم كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف الأول فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا ) ( 2 ) . 2 - نعم ، تقمصوا الخلافة : كما صرح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته الشقشقية : " أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وانه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحا " ( 3 ) . وسوف تأتي في تصريحاته . وسوف يأتي قول الهذيل بن شرحبيل : " كان أبو بكر يتأمر على وصي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " . 3 - نعم ، تركوا جثمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأسرعوا إلى دنياهم السقيفة ، كما اعترفت عائشة بقولها : " ما علمنا بدفن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى سمعنا صوت المساحي من جوف الليل " ( 4 ) . هذه زوجة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، فما بالك بغيرها ! ! . 4 - نعم ، كانت البيعة بالقوة والرشوة : اما القوة فباعتراف جملة من الصحابة ، فعن ابن عباس : " بعث أبو بكر عمر إلى علي حين قعد عن بيعته ، وقال : ائتني به بأعنف العنف . . " أخرجه البلاذري ( 5 ) . وكسروا سيف الزبير ( 6 ) .

--> 1 - السقيفة لعبد الفتاح عبد المقصود : 111 . 2 - مجموعة رسائل الإمام الغزالي - رسالة سر العالمين : 10 - 11 المجموعة السادسة . 3 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 151 الخطبة الثالثة . 4 - تاريخ الطبري : 2 / 452 سنة 11 ، ومسند ابن راهويه : 2 / 430 ح 994 ، والاستيعاب : 1 / 35 ، والتبيين : 49 . 5 - أنساب الأشراف : 1 / 587 ح 1188 ط مصر . 6 - راجع السنن الكبرى : 8 / 152 ، وتاريخ الطبري : 2 / 444 سنة 11 .