الشيخ الطبرسي ( مترجم : عابدي )
89
الآداب الدينية للخزانة المعينية ( عربي - فارسي )
ولا تأكل على الشبع فإنّه مكروه وربما بلغ حدّ الخطر ، ولا تتولّ الأكل والشرب باليسار إلَّا عند الضرورة . وعليك بالخلال ، فإنّ الصادق عليه السلام قال : « نزل جبرئيل عليه السلام بالسواك والحجامة والخلال » « 1 » ، ولا تتخلَّل بالقصب ولا بالآس ولا بالرمان ، كذا جاء في الأخبار « 2 » . وروي أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله أتي بطعام فأدخل إصبعه فيه فإذا هو حارّ ، فقال : « دعوه حتّى يبرد ، فإنّه أعظم بركة » « 3 » ، وقال صلَّى الله عليه وآله : « إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه فإنّ الذورة فيها البركة » « 4 » . وتقول عند تناول الطعام : « الحمد لله الَّذي يطعم ولا يطعم ، ويجير ولا يجار عليه ويستعان به ويفتقر إليه « 5 » اللَّهمّ لك الحمد على ما رزقتني من طعام
--> « 1 » « من لا يحضره الفقيه » ج 1 ، ص 32 ، ح 109 . « 2 » « الكافي » ج 6 ، ص 377 ، ح 11 ؛ « بحار الأنوار » ج 66 ، ص 237 ، ح 2 . « 3 » « عيون أخبار الرضا عليه السلام » ج 2 ، ص 40 ، ح 124 ؛ « بحار الأنوار » ج 66 ، ص 401 ، ح 4 . وقريب منه في « الكافي » ج 6 ، ص 322 . « 4 » « عيون أخبار الرضا عليه السلام » ج 2 ، ص 34 ، ح 71 ؛ « بحار الأنوار » ج 66 ، ص 79 ، ح 1 . أقول : في هامش « عيون أخبار الرضا عليه السلام » : الذروة : المرتفع من الشيء . وكذا في « النهاية » لابن الأثير ج 2 ، ص 159 : « ذروة كلّ شيء أعلاه » ، ولكن الظاهر من الحديث أنّ المراد من الذروة ما ترامى من حواشي الطعام وأطرافه بقرينة تناسب الفقرتين ولا وجه للأكل من مرتفع الطعام . نعم في « الكافي » ج 6 ، ص 318 ، ح 9 : « لا تأكلوا من رأس الثريد وكلوا من جوانبه فإنّ البركة في رأسه » . « 5 » « س » : ويستعين به ويفتقر إليه . ولا وجه له ظاهرا ، وفي « ص » : ويستغنى به ويستغفر اللَّه . وفي « البحار » : ويستغني ويفتقر إليه .