الشيخ الطبرسي ( مترجم : عابدي )

106

الآداب الدينية للخزانة المعينية ( عربي - فارسي )

أي كثر لحم كعبها ، و « الكعب » الفرج . ويستحبّ تزويج الأبكار فإنّهنّ أطيب شيء أفواها وأدرّ شيء أخلافا ، وأحسن شيء أخلاقا ، وأفتح شيء أرحاما « 1 » ، واجتنب مناكحة من لا أصل لها وهي الخضراء الدمن التي نهى النبي صلَّى الله عليه وآله عن نكاحها « 2 » ، واختر منهنّ ذوات الدين والأبوات والأصول الكريمة . ولا تتزوّج المرأة لجمالها أو مالها إذا لم تكن مرضية في الاعتقاد ، وإذا وجدت من لها أصل ودين فلا تمتنع من مناكحتها لفقرها ، فإنّ الله تعالى يقول : * ( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِه ) * « 3 » . واجتنب العقيم من النساء وإن كانت حسناء جميلة المنظر ، واختر الولود وإن كانت شوهاء قبيحة المنظر ، ومناكحة السودان مكروهة إلا النوبية خاصة « 4 » .

--> « 1 » « الكافي » ج 5 ، ص 334 ، ح 1 ؛ « بحار الأنوار » ج 103 ، ص 236 ، ح 21 . « 2 » « الكافي » ج 5 ، ص 332 ، ح 4 . قال الصدوق في « معاني الأخبار » ص 301 : قال أبو عبيدة : نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن يكون لغير رشدة ، وإنّما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالشجرة الناضرة في دمنة البقرة ، وأصل الدمن ما تدمنه الإبل والغنم من أبعارها وأبوالها فربما ينبت فيها النبات الحسن وأصله في دمنة ، يقول : فنظرها حسن أنيق ومنبتها فاسد . قال الشاعر : وقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هيا ضربه مثلا للرجل الذي يظهر المودّة وفي قلبه العداوة . « 3 » سورة النور ، الآية 32 . « 4 » ففي « التهذيب » ج 7 ، ص 405 ، ح 1621 : لا تشتر من السودان أحدا فإن كان لا بدّ فمن النوبة فإنّهم من الذين