الشيخ أبو الحسن المرندي

368

مجمع النورين

فهو محمد وهو في كتاب هود الذي انزل عليه وهو منقوص الخرون واما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين على واما الليلة ففاطمة واما قوله فيها يفرق كل امر حكيم يقول يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم فقال الرجل صنف لي الأول والاخر من هؤلاء فقال ان الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله وانه عندكم لفى الكتب التي نزلت عليكم ان لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم الحديث ومن ذلك ما رواه أبو الصلت الهروي قال بينا انا ولهم بين يدي أبى الحسن الرضا ع إذ قال لي سيحفر لي هيهنا قبر فتظهر صخرة لو اجتمع عليها كل معول بخراسان لم يقدروا على قلعها فمرهم ان يحفروا لي سبع مرقات إلى أسفل وان يشق لي صريح فان الماء سينبع حتى يمتلى اللحد وترى فيه حيتانا صغارا ثم يخرج حوت كبير يلتقط الحيتان الصغار ثم يغيب فدع يديك على الماء وتكلم بهذا الكلام فإنه ينصب لك ولا يبقى منه شئ ولا تفعل ذلك الا بحضرة المأمون ثم قال لي يا ابا الصلت غدا دخل على هذا الفاجر فان خرجت مكشوف الرأس فتكلم اكملك ولن خرجت مغطى الرأس فلا تكلمني قال أبو الصلت فلما أصبح من الغد لبس ثيابه وجلس في محرابه فجاء غلام المأمون وقال أجب أمير المؤمنين فلبس نعله ورداءه وقام ويمشى وانا اتبعه ثم دخل على المأمون وبين يديه اطباق فاكهة وبيده عنقود من عنب قد اكل بعضه وبقي بعضه فلما راه مقبلا وثب قائما وعنقه واجلسه ثم ناوله العنقود وقال يا بن رسول الله هل رايت أحسن من هذا العنب فقال قد يكون في بعض الجنان أحسن منه ثم قال له كل منه فقال له الرضا اعفني فقال لابد من ذاك ثم قال وما يمنعك اتهمتني ثم تناول العنقود منه واكل منه وناوله الرضا ع فاكل منه ثلاث حبات ثم رمى به وقام فقال له المأمون إلى اين فقال له الرضا ع إلى حيث وجهتني ثم خرج ع مغطى الرأس حتى دخل الدار ثم أمران نغلق الأبواب ثم نام على