الشيخ أبو الحسن المرندي

369

مجمع النورين

فراشه فكنت واقفا في صحن الدار باكيا خزينا إذ دخل إلى شاب حسن الوجه أشبه الناس بالرضا فبادرت إليه وقلت من اين دخلت والباب مغلق فقال الذي جاءني الذي جاءني من المدينة في هذا الوقت هو الذي ادخلني الدار والباب مغلق فقلت من أنت فقال انا حجة الله يا ابا الصلت انا محمد بن علي ثم مضى نحو أبيه الرضا ع فدخل وامر لي بالدخول فلما نظر إليه الرضا نهض إليه ليعتنقه ثم سبحه سبحا إلى فراشه واكب عليه محمد بن علي فسر إليه سرا لاافهمه ورأيت على شفة الرضا بياضا أشد بياضا من الثلج ورأيت أبا جعفر يلحسه بلسانه ثم ادخل يده بين صدره وثوبه فاستخرج منه شيئا يشبه العصفور فابتلعه ثم مضى الرضا ع فقال لي يا ابا الصلت ايتني المغسل والماء من الخزانة فقلت ما في الخزانة مغسل ولا ماء فقال ايتمر بما امرك به قال فدخلت الخزانة وإذا فيها مغسل وماء فاتينه بهما ثم شمرت ثيابي لاعارته فقال تنح فان لي من يساعدني ثم قال لي ادخل الخزانة واخرج السفطا لذي فيه كفته وضوطه فدخلت فإذا انا بسفط لم أره من قبل ذلك فأخرجته إليه فكفته وصلى عليه ثم قال ايتني بالتابوت فقلت امضى إلى البحار فقال ان في الخزانة تابوتا فدخلت وإذا تابوت لم ار مثله قط فأخرجته إليه فوضعته فيه بعد ان صلى عليه ثم تبعد عنه وصلى ركعتين وإذا التابوت قد ارتفع فانشق السقف وغاب التابوت فقلت يا بن رسول الله الساعة يأتي المأمون ويسلبنا عن الرضا فماذا نقول فقال اسكت يا ابا الصلت سيعود انه ما من نبي في شرق الأرض ويموت ووصيه في غربها الا جمع الله بين روحيهما فما تم الحديث حتى عاد التابوت فقام فاستخرج الرضا من التابوت ووضعه على فراشه كان لم يكفن ولم يغسل ثم قال افتح الباب للمأمون ففتحت وإذا انا بالمأمون والغلمان على أسباب فدخل باكيا حزينا قد شق جيبه ولطم رأسه وهو يقول واسيداه ثم جلس عند رأسه وقال خذوا في تجهيزه وامر بحفر القبر فظهر جميع ما ذكر الرضا