الشيخ أبو الحسن المرندي
367
مجمع النورين
تفسير سوره ء حم والكتاب المبين انا أنزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم في المجمع عن الباقر والصادق 4 أي أنزلنا القران والليلة المباركة هي ليلة القدر والقمي عنهما وعنهما وعن الكاظم مثله وزاد انزل الله سبحانه القران فيها إلى البيت المعمور جملة ثم نزل من البيت المعمور على رسول الله في طول عشرين سنة فيها يفرق يعنى في ليلة القدر كل امر حكيم أي يقدر الله عز وجل كل امر من الحق والباطل وما يكون في تلك السنة وله فيه البداء والمشية يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء من الآجال والأرزاق والبلايا والاعراض والأمراض ويزيد فيه ما يشاء وينقص ما يشاء وبلقيه رسول الله إلى أمير المؤمنين ويلقه أمير المؤمنين إلى الأئمة 4 حق ينتهى ذلك إلى صاحب الزمان ويشترط له فيه البداء والمشية والتقديم والتأخير وفى الكافي عن الباقر 4 قال قال الله عز وجل في ليلة القدر فيها يفرق كل امر حكيم يقول ينزل فيها كل امر حكيم والمحكم ليس بشيئين انما هو شئ واحد فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عز وجل ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى انه ميصيب فقد حكم بحكم الطاغوت انه لينزل في ليلة القدر إلى ولى الامر بفسير الأمور سنة سنة يؤمر فيها في امر نفسه بكذا وكذا وفى امر الناس بكذا وكذا وانه ليحدث لولى الامر سوى ذلك كل يوم علم الله الخاص والمكنون العجيب المخزن مثل ما ينزل في تلك الليلة من المر ثم قوء ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام الآية وعنه 3 قال يا معشر الشيعة خاصموا بحم والكتاب المبين انا أنزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فإنما لولاة الامر خاصة بعد رسول الله وعنه 4 قال لما قبض أمير المؤمنين قام الحسن بن علي في مسجد الكوفة محمد الله واثنى عليه وصلى على النبي ثم قال أيها الناس انه قد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ثم قال والله لقد قبض في الليلة التي فيها وصى موسى يوشع بن نون والليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم والليلة التي نزل فيها القران ويأتي تمام الكلام فيه في سورة القدر انشاء الله وعن الكاظم انه سئل نصراني عن تفسير هذه الآية في الباطن فقال 4 اما حم