الشيخ أبو الحسن المرندي
318
مجمع النورين
فأنتم نعم الإخوان كيفيت بلاد الماز في غيبة الطوسي في رواية عن أبي جعفر ومع القائم سيف مخترط يفتح له الروم والصين والترك والديلم والسند والهند وكابل شاه والخز وانما سميت قسطنطينية انها نسبت إلى منشئها وهو قسطنطين الملك وهو أول من اظهر دين النصرانية ولها سبعة أسوار السور السابع منها المحيط بالستة أحد وعشرون ذراعا وفيه مائة باب وعرض السور الأخير الذي يلي البلد عشرة اذرع وهو على خليج يصب في بحر الري وهي متصلة ببلاد رومية والأندلس واما رومية فهي أم بلاد الروم وكل من ملكها يقال له البابا وهو الحاكم على دين النصرانية بمنزلة الخليفة في المسلمين وليس في بلاد الروم مثلها كثيرة العجائب محكمة البنيان وعن آخر الدول رومية الكبرى ومدينة رياسة الروم ودار ملكهم وهي في شمال غربي القسطنطينية وهي في يد الإفرنج وهو عندهم بمنزلة الإمام وهي من عجائب الدنيا لعظم عمارتها ولكثرة خلقها وحصانتها وذلك خارج عن العادة إلي حد لا يصده السامع وعن عقد الدرر ان عليها سورين من حجارة عرض الأول اثنان وسبعون ذراعا وعرض الثاني اثنان وأربعون ذراعا ومسافة ما بين السورين من الفضاء ستون ذراعا ولها الف باب من النحاس الأصفر سورة العود والصنوبر والخشب والأنبوس المنقوش الذي لا يدري قيمته ومسافة ما بين الغربي منها إلى الشرقي مائة وعشرون ميلا وبين السورين نهر مغطى ببلاط من نحاس طول كل بلاط سبعون أو أربعون ذراعا وهو النهر الذي بين السورين يتصل بالنهر الكبير وتدخل فيها المراكب ويعلقونها إلى داخل البلد فيقف على جانب البحر فيباع ويشترى وفيها الف ومائتي كنيسة وأربعون الف حام وفيها طلسمات للحيات و