الشيخ أبو الحسن المرندي

317

مجمع النورين

آلاف فارس فقالوا لأتراموهم بسهم ولا تضربوهم بسيف ولكن يروح كل واحد منكم إلى صاحبه برمحه فيقتله فعلم أمير المؤمنين بذلك من الغيب فقال لإصحابه لا تراموهم ولا تطاعنوهم واصلوا السير فإذا جاء كل منكم غريمه فليقطع رمحه ويمشي إليه فيقتله فإنه لا يقتل منكم عشرة ولا يفلت منكم عشرة فكان كما قال منهم ومن ذلك قول أمير المؤمنين قال ( ع ) يا جابر أنتم مع الحق ومعه تكونون وفيه تمورون يا جابر إذا صاح الناغوص وكبس الكابوس وتكلم الجاموس فعند ذلك عجائب واي عجائب إذا النار تبصروا ظهرت الراية العثمانية بوادي سوداء واضطربت البصرة وغلب بعضهم بعضا وصبا كل قوم إلى قوم تحركت عساكر خراسان وتبع شعيب بن صالح التميمي من بطن الطالقان وبويع بسعيد السوسي بخوزستان وعقدت الراية لعماميق كردان وتغلبت العرب على بلاد الأرمن والقلاب واذعر هرقل بقسطنطينة لطارقه سينان فتوقعوا ظهور تكلم موسى عن الشجرة على الطور فيظهر هذا ظاهر مكشوف ومعابر موصوف إلا وكم عجائب تركتها ودلايل كتمتها لا أجد لها حملة انا صاحب إبليس في السجود انا معذبه وجنوده على الكبر والغيود انا رافع إدريس مكانا عليا انا منطق عيسى في المهد صبيا انا ميدن الميادين وواضع الأرض انا قاسمها أخماسا فجعلت خمسا برا وخمسا بحرا وخمسا جبلا وخمسا عامرا وخمسا خرابا انا خرقت القلزم من الترجيم وحرقت العقيم من الجم وخرقت كلا من كل وخرقت بعضا في بعض انا طبيوتا انا جامبوتا انا البارحلوم انا عليوثوتا انا المسترق على البحار في نواليم الزخاد عند البيار حتى يخزج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل فآخذ ما أحببت واترك ما أردت ثم اسلم إلى عمار بن ياسر باثني عشر الف أدهم على كل أدهم منها محب لله ولرسوله مع كل واحد اثني عشر كتيبة لا يعلم عدها الا الله الا فابشرو