الشيخ أبو الحسن المرندي
314
مجمع النورين
المساجد وتطول الآمال وتقل الاعمال وتبنى الاسوار في البلدان مخصوصة لرفع العظائم النازلات فعندها لو صلى أحدهم يومه وليلة فلا يكتب لها منها شئ ولا يقبل منه صلوات لأن نيته وهو قائم يصلي كيف يظلم الناس وكيف يحتال على أموال المسلمين ويطلبون الرياسة للتفاخر الظالم وتفش مساجدهم المواكف ويحكم فيهم المتالف ويجور بعضهم على بعض ويقتل بعضهم بعضا عداوة وبغضا ويفتخرون بشرب الخمر ويضربون في المساجد العيدان والزمر فلا ينكر عليهم أحدهم والأدهم العلوج يكونون في ذلك الزمان الأكابر ويرعى القوم سفاههم ويملك المال من لا يملكه وكان له يأمل الكع من أولاد الكوع وتضع الرؤساء رؤسا لا يستحقها الزرع وتظهر الفتن كلامهم فحش وعلمهم وحش وفعلهم خبيث وهم مظلمة وغشيمة وكبراءهم نجلة وفقهاءهم يفتون بما يشتهون وقضاتهم يقولون ما لا يعلمون وأكثرهم بالزور يشهدون من كان عنده دراهم كان عندهم موقرا مرفوعا ومن يعلمون انه مقل فهو عنهم موضوع القوي عندهم محبوب والقفقير عندهم محجور موضوع والفغني عندهم محبوب مخصوص ويكون الصالح فيها مذلول يكبرون قدر كل عالم كاذب ينكر الله منهم الرؤوس ويعمى بينهم الصدور واكلهم سمان الطيور وطياهيج وألبستهم الخز اليماني والحرير يستحلون الربا والشبهات ويتقاربون الشهادة يراؤن قصراء الآجال لاغير عندهم الا من كان نماما ويجعلون الحلال حراما فعالهم المنكرات وقلوبهم مختلفات يتدارسون بما بينهم بالباطل لا يتناهون عن منكر فعلوه يخاف خيارهم شرارهم يتوارون في غير الله يهتفون فيما بينهم المحارم ولا يتعاضون بل يتدايرون إن رأوا شرا أو صالحا اتهموه وان رأوا نماما سيقبلونه ومن أساء يعظمونه ويكثر أولاد الزنا والآباء فرحين بما يرونه من أولادهم من