الشيخ أبو الحسن المرندي

313

مجمع النورين

من الصبر وانتن من الجيفة وأنجس من الكلب وأروع من الثعلب واطمع من الأشعب والزق من الجرب ولا يتناهون عن منكر فعلوه ان حدثتهم كذبوك وان إئتمنتهم خانوك وان وليت عنهم اغتابوك وان كان زادك الله مالا حسدوك وان بخلت عليهم هلكوك وان عظمتهم شتموك سماعون أكالون للسحت يستحلون الربا والخمر والمقالات والطرب والمعاذ إن الفقير بينهم ذليل حقير والمؤمن بينهم ضعيف صغير والعالم عندهم وضيع والفاسق عندهم مكرم والظالم عندهم معظم والضعيف هالك والقوي عندهم مالك لا يؤمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر الغني عندهم دولة ووالأمانة عندهم معتمدا والزكاة عندهم مغرما ويطيع الرجل زوجته ويعصي والديه ويجفوا أبواه ويشيع في هلاك أخيه وترتفع أصوات الفجار ويحبون الزنا ويتعاملون السحت والرباء ويغار على الغلمان ويكثر بينهم سفك الدماء وقضاتهم يقبلون الرشوة ويتزف الرجال بالرجال كما تزف المرأة لزوجها يتزوج المرء على المرء وتزف كما تزف العروس على بعلها وتظهر دولة الصبيان من كل مكان ويستحيل الفتيان والمعازف وشرب الخمور ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء وتركب الفروج السروج فتكون المرأة مستولية على زوجها في جميع الأشياء وتحج الناس لثلاثة وجوه الأغنياء للزهد والمتوسطون للتجارة والفقراء للمس الة وتبطل الاحكام ويحبط الإسلام وتظهر دوله الشرار ويحل الظلم في كل الأمصار فعند ذلك يكذب التاجر في تجارته والصانع في صناعته وصاحب كل صنعة في صنعته فتقل المكاسب وتظن المطالب وتختلف المذاهب ويكثر الفساد ويقل الرشاد فعند ذلك يحكم عليهم كل سلطان جاير وكلامهم امر من الصبر وأنتن من الجيفة فإذا كان كذلك ماتت العلماء وقست القلوب وكثرة الذنوب وتهجر المصاحف وتخرب