الشيخ أبو الحسن المرندي

312

مجمع النورين

وقال يا أمير المؤمنين أنت الحاضر ما ذكرت والعالم بما أخبرت قال فالتفت إليه الإمام عليه السلام ورمقه رمقة الغضب فصاح سويد بن نوفل صيحة عظيمة من عظم ما نزل به فمات من وقته وساعته وتقعطع اربا اربا وعجل الله بروحه إلى النار فقال الإمام عليه السلام ابمثلي يستهزء المستهزءون أم علي يتعزض المتعرضون أو يليق بمثلي ان يتكلم بما لا يعلم ويدعي ما ليس له بحق هلك والله المبطون وأيم الله لو شئت ما تركت على ظهرها من كافر بالله ومن منافق برسوله ولا مكذبا بوصيه وإنما اشكو بثي وحزني إلى الله واعلم من الله مالا تعلمون قال فقامت إليه العلماء والفضلاء يقبلون بواطن قدميه ويسئلونه اتمام كلامه الذي انتهى وقالوا يا أمير المؤمنين نقسم عليك بحق ابن عمك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان تبين لنا ما يجرى في طول الزمان بكلام يفهمه العاقل والجاهل قال ثم ذكر الله وحمده واثنى عليه وقال يا أيها الناس اني مخبركم بما يكون من بعد موتي إلى خروج القائم عليه السلام الأمر من ذريتي وهم ذرية ولدي الحسين عليه السلام والى ما يكون إلى آخر الزمان حتى تكونون على حقيقة من البيان قالوا ومتى يكون ذلك يا أمير المؤمنين قال إذا وقع الموت في الفقهاء وضيعت أمة محمد الصلوات واتبعوا الشهوات وقلت الأمانات وكثرت الخيانات وشربوا القهوات واستشعروا شتم الآباء والأمهات ورفعت الصلاة على المساجد بالخصومات وجعلوها مجالس الطعامات وكثروا من السيئات وقللوا من الحسنات وعزت الديانات فحينئذ تكون السنة كالشهر والشهر كالأسبوع والأسبوع كاليوم واليوم كالساعة ويكون المطر قيضا والوالد غضبا ويكون أهل ذلك الزمان لهم وجوه جميلة وضماير ردية من رآهم اعجبوه ومن عاملهم عظموه الوجوه وجوه الآدمين والقلوب قلوب الشياطين فهم امر