الشيخ أبو الحسن المرندي
249
مجمع النورين
امرني بسد أبوابكم المفتوحة إلى المسجد بعد يومي وان لا يدخله جنب ولا نجس بذلك أمرني جل جلاله فلا يكون في نفس أحدكم امر ولا تقولوا لم وكيف وافى ذلك فتحبطا اعمالكم وتكونوا من الخاسرين وإياكم والمخالفة والشقاق فان الله تعالى أوحى إلي ان أجاهد من عصاني وانه لا ذمة له في الاسلام وقد جعلت مسجدي طاهرا من كل دنس محرما على كل من يدخل عليه مع هذه الصفة التي ذكرتها غيري وأخي علي بن أبي طالب وابنتي فاطمة وولدي الحسن والحسين كما كان مسجد هارون وموسى فان الله أوحى اليهما ان اجعلا بيوتكما قبلة لقومكما واني قد أبلغتكم ما أمرني به ربي وامرتكم بذلك الا فاحذروا الحسد والنفاق وأطيعوا الله يوافق بينكم سركم وعلانيتكم فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون فقال الناس بأجمعهم سمعنا وأطعنا الله ورسوله ولا نخالف ما أمرنا به ثم خرجوا أبوابهم جميها غير باب النبي وعلي فاظهر الناس الحسد والكلام فقال رسول الله يؤثر ابن عمه علي بن أبي طالب ويقول على الله الكذب ويخبر عن الله بما لم يقل في علي وانما سال محمد لعلي بن أبي طالب واجابه إلى ما يريد فلو سئل الله ذلك لاجابه لنا وأراد عمر ان يكون له باب مفتوح إلى المسجد ولما بلغ رسول الله قول عمر وخوض الناس والقوم في الكلام أمر المنادي بالنداء إلى الصلاة جامعة فلما اجتمعوا قال لهم النبي معاشر الناس قد انبئني ما خضتم فيه وما قال قائلكم واني اقسم بالله العظيم اني لم أقل على الله الكذب ولا كذبت فيما قلت ولا انا سددت ابوبكم ولا انا افتحت باب علي بن أبي طالب ولا امرني في ذلك الا الله عز وجل الذي خلقني وخلقكم أجمعين فلا تحاسدوا فتهلكوا ولا تحسدوا الناس على ما اتيهم الله من فضله فإنه يقول في محكم كتابه تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض فاتقوا الله وكونوا مع الصابرين ثم صدق الله ورسوله بنزول الكوكب من السماء على دار علي بن أبي طالب وانزل الله سبحانه قرانا واقسم بالنجم تصديقا لرسوله فقال والنجم