الشيخ أبو الحسن المرندي

228

مجمع النورين

بعد خروجه إلى عامله بمصر يأمره بقتل محمد بن أبي بكر إذا صار إليه ودفع الكتاب إلى عبد من عبيده فركب العبد راحلته وسار نحو مصر بالكتاب مسرعا ليدخل مصر قبل دخول محمد بن أبي بكر فقيل إن العبد يركض فنظر إليه القوم الذين مع محمد فأخبروا محمدا بذلك فبعث خلفه خيلا فاخذوه وارتاب به محمد فلما ردوه إليه وجد الكتاب معه فقراه وانصرف راجعا مع القوم والعبد والراحلة معهم فثاروا على عثمان في ذلك فقال اما العبد فعبدي والراحلة راحلتي وختم الكتاب ختمي وليس الكتاب كتابي ولا أمرت به وكان الكتاب بخط مروان فقيل له ان كنت صادقا فادفع الينا مروان فهذا خطه وهو كتابك فامتنع عليهم فحاصروه وكان ذلك سبب قتله فسحقا وبعدا لهم جميعا فإنهم كانوا كافرين ومنها انه جمع ما كان عند المسلمين من صحف القرآن وطبخها بالماء على النار وغسلها ورمى بها الا ما كان عند ابن مسعود فإنه امتنع من الدفع إليه فاتى إليه فضربه حتى كسر له الضلعين فحمل من من موضعه ذلك فبقى عليلا حتى مات وهذه بدعة عظيمة لان تلك الصحف ان كان فيها زيادة اما في أيدي الناس وقصد لذهابه ومنع الناس منه فقد حق عليه قوله تعالى أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما يعملون هذا ملح ما يلزم انه لم يترك ذلك ويطرحه تعمدا الا وفيه ما قد كرهه ومن كره ما انزل الله في كتابه حبط جميع عمله كما قال الله له ذلك بأنهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم وان تكن في تلك الصحف زيادة عما في أيدي الناس فلا معنى لما فعله وروي عن الأصبغ بن نباته ورشيد الهجري وأبي كديبة الأسدي وغيرهم من أصحاب علي بأسانيد مختلفه قالوا كنا جلوسا في المسجد إذ خرج علينا أمير المؤمنين من الباب الصغير يهوي بيده عن يمينه يقول اما ترون ما أرى قلنا يا أمير المؤمنين وما الذي ترى قال