الشيخ أبو الحسن المرندي

229

مجمع النورين

أرى أبا بكر عتيقا في سدف النار يشير إلي بيده يقول استغفر لي لا غفر الله له وزاد أبو كديبه ان الله لا يرضى عنهما حتى يرضياني وأيم الله لا يرضياني ابدا وسئل عن السدف فقال الوحدة العظيمة كتاب المحتضر عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين في حديث طويل قال قال لي رسول الله اين أخي علي اين سيفي اين رمحي اين مفرج غمي عن وجهي فيقدمني فاتقدم فاقيه بنفسي ويكشف الله بيدي الكرب عن وجهه ولله عز وجل ولرسوله بذلك المن والطول حيث خصني بذلك ووفقني له وان يغض من قد سميت ما كان له بلاء ولا سابقة ولا مبارزة قرن ولا فتح ولا نصر غير مرة واحدة ثم فر ومسح عدوه دبره ورجع يجبن أصحابه ويجببونه وقد فر مرارا فإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم وامر ونهى ولقد ناداه ابن عبد ود يوم الخندق باسمه فخار عنه ولاذ بأصحابه حتى تبسم رسول الله لما رأى به من الرعب وقال اين حبيبي علي تقدم يا حبيبي يا علي ولقد قال لأصحابه الأربعة أصحاب الكتاب الرأي والله ان ندفع محمدا برمته ونسلم من ذلك حين جاء العدو من فوقنا ومن تحتنا كما قال الله تعالى وزلزلوا زلزالا شديدا وظنوا بالله الظنونا وقال المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا فقال صاحبه ولكن نتخذ صنما عظيما نعبده لأنا لا نأمن ان يظفر ابن أبي كبشه فيكون هلاكا ولكن يكون هذا الصنم لنا ذخرا فان ظفرت قريش ظفرنا عبادة هذا الصنم واعلمناهم انا لن نفارق ديننا وان رجعت دولة ابن أبي كبشه كنا مقيمين على عبادة هذا الصنم سرا فنزل جبرئيل فأخبر النبي بذلك ثم خبرني به رسول الله بعد قتل ابن عبد ود فدعاهما فقال كم صنما عبدتما في الجاهلية فقال يا محمد لا تعيرنا بما مضى في الجاهلية فقال فكم صنم تعبدان وقتكما هذا فقالا لا والذي بعثك بالحق