الشيخ أبو الحسن المرندي

219

مجمع النورين

اذن لك ان تزور الخضر قال نعم فقال قد اذنت لك فاسرع الملك بعد ان قال بسم الله الرحمن الرحيم ثم تمشينا على الجبل هنيئة فإذا بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر فقال سلمان يا أمير المؤمنين رايت الملك ما زار الخضر الا حين اخذ اذنك فقال والذي رفع السماء بغير عمد لو أن أحدهم رام ان يزول من مكانه بقدر نفس واحد لما زال حتى اذن له وكذلك يصير حال ولدي الحسن وبعده الحسين وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائمهم فقلنا ما اسم الملك الموكل بقاف فقال عليه السلام ترجاييل فقلنا يا أمير المؤمنين كيف تأتي كل ليلة إلى هذا الموضع وتعود فقال كما اتيت بكم والذي فلق الحبة وبرء النسمة لأني لاملك ملكوت السماوات والأرض ما لو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم ان الاسم الأعظم على اثنين وسبعين مرة وكان عند أصف بن برخيا حرف واحد فتكلم به فخسف الله عز وجل الأرض ما بينه وبين عرش بلقيس حتى تناول السرير ثم عادت الأرض كما كانت اسرع من طرف النظر عندنا نحن والله اثنان وسبعون حرفا وحرف واحد عند الله استأثر به في علم الغيب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عرفنا من عرفنا وانكرنا من أنكرنا ثم قام فقمنا فإذا نحن بشاب في الجبل يصلي بين القبرين فقلنا يا أمير المؤمنين من هذا الشاب فقال عليه السلام صالح النبي وهذان القبران لأبيه وأمه وانه يعبد الله بينهما فلما نظر إليه صالح لم يتمالك نفسه حتى بكا وأومأ بيده إلى أمير المؤمنين ثم أعادها إلى صدره وهو يبكي فوقف أمير المؤمنين عنده حتى فرغ من صلاته قال له ما بكاؤك قال صالح ان أمير المؤمنين كان يمر بي كل غداة فيجلس فتزداد عبادتي بنظري إليه فقطع ذلك منذ عشرة أيام قلقني ذلك فتعجبنا من ذلك فقال تريدون ان أريكم سليمان بن داود قلنا نعم فقام ونحن معه حتى دخل بستانا ما رأينا أحسن منه وفيه من جميع الفواكه والأعناب وانهاره تجري والاطيار يتجاوبن على الأشجار