الشيخ أبو الحسن المرندي

218

مجمع النورين

وهي تقول لبيك لبيك يا وصي رسول الله وخليفته ثم قالت يا أبا محمد ان أمير المؤمنين كان يجيئني في كل ليلة وقت السحر ويصلي عندي ركعتين ويكثر من التسبيح فإذا فرغ من دعائه جاءته عمامة بيضاء ينفخ فيها ريح المسك وعليها كرسي فيجلس فتسير به وكنت أعيش ببركته فانقطع عني منذ أربعين يوما فهذه سبب ما تراه مني فقام أمير المؤمنين وصلى ركعتين ومسح بكفه عليها فاخضرت وعادت إلى حالها وامر الريح فسارت بنا ونحن بملك يده في المغرب والأخرى بالمشرق فلما نظر الملك إلى أمير المؤمنين قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون واشهد انك وصيه وخليفته حقا وصدقا فقلنا يا أمير المؤمنين من هذا الذي يده في المغرب والأخرى بالمشرق فقال هذا الملك الذي وكله الله عز وجل بظلمة الليل والنهار ولا يزول إلى يوم القيامة وان الله عز وجل جعل أمر الدنيا إلي وان اعمال الخلق تعرض علي ثم ترفع إلى الله عز وجل ثم سرنا حتى وقفنا على سد يأجوج ومأجوج فقال أمير المؤمنين للريح اهبطي بنا مما يلي هذا الجبل وأشار بيده إلى جبل شامخ في العلو وهو جبل الخضر فنظرنا إلى السد وإذا ارتفاعه مد البصر وهو اسود كقطعة ليل دامس يخرج من ارجائه الدخان فقال أمير المؤمنين يا أبا محمد ان صاحب هذا الامر على هؤلاء العبيد قال سلمان فرأيت أصنافا ثلث تطول أحدهم مائة وعشرون ذراعا والثاني طول كل واحد سبعون ذراعا والثالث يفرش أحد اذنيه تحته والاخر يلتحف ثم إن أمير المؤمنين أمر الريح فسارت بنا إلى جبل قاف انتهيبنا إليه وإذا هو من زمرد خضراء وعليها ملك على صورة النسر فلما نظر إلى أمير المؤمنين قال الملك السلام عليك يا وصي رسول الله وخليفته أتأذن لي في الكلام فرد فقال له ان شئت تكلم وان شئت أخبرتك عما تسألني عنه فقال الملك بل تقول أنت يا أمير المؤمنين قال تريد ان