الشيخ أبو الحسن المرندي

200

مجمع النورين

عن الاسلام وأهله شر الجزاء وتواتر عليهم لعن ملائكة الأرض والسماء أقول قد مر في باب ما اظهر من الندامة عند الوفاة ما يناسب هذه الخاتمة وأما افتخارهم بدفنه في جوار النبي فسياتي الكلام فيه وروي في الصراط المستقيم عن عاصم بن حميد عن صفوان عن الصادق انهما لم يبيتا معه الا ليلة ثم نقلا إلى دار جهنم يقال لها واد الدود استخلاف أبي بكر لعمر الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر في العقد الفريد للامام الوحيد ابن عبد ربه في صحيفة الثمانية والتسعين والمائة من الجزء الثاني عبد الله بن محمد التميمي عن محمد بن عبد العزيز ان أبا بكر الصديق حين حضرته الوفاة كتب عهده وبعث به مع عثمان بن عفان ورجل من الأنصار ليقرأه على الناس فلما اجتمع الناس قاما فقالا هذا عهد أبي بكر فان تقروا به نقرؤه وان تنكروه نرجعه فقال بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد أبي بكر بن أبي قحافة عند اخر عهده بالدنيا خارجا منها وأول عهده بالآخرة داخلا فيها حيث يؤمن الكافر ويشقى الفاجر ويصدق الكاذب اني أمرت عليكم عمر بن الخطاب وان عدل واتقى فذاك ظني به ورجائي فيه وان بدل وغير فالخير أردت ولا يعلم الغيب الا الله فأقول ويل لهؤلاء الجهلة ومردة الشيطان وعبدة الأوثان حيث عظموا عهد أبي بكر وامتثلوا به ومنعوا نبي الرحمة حيث أراد وقال اتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا يؤيده ما روته العامة في الصحاح الستة والخامسة في الكتب الأربعة من أنه إذا أراد النبي في مرضه ان يكتب لامته كتابا لئلا يضلوا بعده ولا يختلفوا فطلب دواة وكتفا أو نحو ذلك فمنع عمر من احضار ذلك وقال إنه ليهجرا وما يؤدي هذا للمعنى وقد وصفه الله سبحانه بأنه لا ينطق عن الهوى وان كلامه ليس الا وحيا يوحى وكثر اختلافهم وارتفعت أصواتهم حتى سام وتضجر فقال بعضهم احضروا ما طلب وقال بعضهم القول ما قاله عمر وقد قال الله سبحانه وما كان