الشيخ أبو الحسن المرندي

201

مجمع النورين

لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وقد قدمنا في باب وصية النبي في ذلك اخبارا كثيرة من طرق الخاص والعام ولنذكرها زائد على ما تقدم ما يؤيد تلك الأخبار من الجانبين فاما الروايات العامية فروى البخاري في باب اخراج اليهود من جزيرة العرب من كتاب الاجتهاد والسير ومسلم في كتاب الوصايا عن سفيان عن سليمان أحول عن سعيد بن جبير انه سمع ابن عباس يقول يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصا قلت يا بن عباس ما يوم الخميس قال اشتد برسول الله وجعه فقال ائتوني بكتف اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ابدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقال ماله اهجر واستفهموه فقال ذروني فالذي انا فيه خير مما تدعوني إليه فامرهم بثلث قال اخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت اجزيهم والثالثة اما ان سكت عنها وأما ان قال فنسيتها قال قال سفيان بن سفين هذا من قول سليمان وفي باب جواز الوفد من الكتاب المذكور عن سليمان الأحول عن ابن جبير عن ابن عباس أنه قال يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمعه الحصاء فقال اشتد برسول الله وجعه يوم الخميس فقال ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا اهجر رسول الله فقال دعوني فالذي انا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصى عند موته بثلث اخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت وروي البخاري في باب كتابة العلم من كتاب العلم عند عبيد الله عن ابن عباس قال لما اشتد على النبي وجعه قال ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده قال عمر ان النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا واختلفوا وكثر اللغط فقال قوموا عني