الشيخ أبو الحسن المرندي
199
مجمع النورين
من متوفى رسول الله وقيل عشرة أيام وقيل عشرون يوما قال اختلف في السبب الذي مات منه فذكر الواقدي انه اغتسل في يوم بارد فحم ومرض خمسة عشر يوما وقال الزبير بن بكار كان به طرف من السل وروي عن سلام بن أبي مطيع انه سم قال وأوصى بغسله أسماء بنت عميس زوجته فغسلته وصلى عليه عمر ونزل في قبره عمر وعثمان وطلحة وعبد الله بن أبي بكر ودفن ليلا في بيت عايشه أقول انظروا بعين الانصاف إلى الخلافة الكبرى ورياسة الدين والدنيا كيف صارت لعبة للجهال وخلسة لأهل الغي والضلال بحيث يلهمها الفاسق الفاجر اللئيم عثمان وكبتها برايه بدون مصلحة الخليفة الخوان ثم يمدحه هذا الشقي ويشكره ويجيزيه خيرا عن الاسلام وأهله ولا يقول له لما اجترات على هذا الامر الكبير والخطب الخطير الذي يترتب عليه عظائم الأمور بمحض رأيك وهواك مع أن النبي كان لا يجترى ان يخبر بأدنى حكم بدون الوحي الإلهي ويلزم على زعمهم ان يكون أبو بكر وعثمان اشفق على أهل الاسلام والايمان من الرسول الذي ارسله الرحمن لهداية الإنس والجان لأنه بزعمهم اهمل أمر الأمة ولم يوص إليه بشئ وهما اشفقا على الأمة حذرا من ضلالتهم فعينا لهم جاهلا شقيا فظا غليظا ليدعوا الناس إلى نصبهم وغباوتهم ويصرفهم عن أهل بيت نبيهم صلوات الله عليه والعجب من عمر كيف لم يقل لأبي بكر في تلك الحالة التي يغمى عليه فيها ساعة ويفيق أخرى انه ليهجر ويمنعه من الوصية كما منع نبيه ونسبه إلى الهجر وكيف اجترء أبو بكر على ربه في تلك الحالة التي كان يفارق الدنيا ويرد إلى ربه تعالى فحكم بكون عمر أفضل الصحابة مع كون أمير المؤمنين بينهم وقال فيه نبيهم اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وساير ما رووه في صحاحهم فيه وانزله الله فيه صلوات الله عليه وهل يريب لبيب في تلك الأمور المتناقضة والحيل الواضحة الواضحة لم تكن الا لتتميم ما اسسوه في الصحيفة الملعونة ممن منع أهل البيت عليهم السلام عن الخلافة والإمامة وحطهم عن رتبة الرياسة والزعامة جزاهم الله