الشيخ أبو الحسن المرندي
187
مجمع النورين
ارسلني إليك وهو يقول سلم إلي هذه القافلة وارجع سالما فلما بلغت إلى ذلك الموضع رايت ذلك الرجل يقدم القافلة فقلت له ما قال لي فقال هذه القاقلة خذها إليه فرجع فاتيت بالقافلة إليه فطرحت إليه الأحمال عنده ولم ادر ما فيه فقال لي ادع لي فلانا وفلانا يعني جماعة من شيعته ومواليه فدعوتهم فلما اتوا إليه قال لي اخرج ما في هذه الحمول فلما خليتها فإذا هي حدايد السيوف فعددتها فإذا هي ثلاثون ألفا فقسمتها بين مواليه وشيعته وخرجوا لبيعها في الأسواق وباعوها على أولئك القوم فعرفوها واشتروها باعلا ثمن فاتيت إليه وقلت يا أمير المؤمنين ما هذا السيوف فقال هي سيوفهم وذلك انهم لما أرادوا المكر ارسل الله إليهم ثلثين ألفا من الملائكة فاخذ كل ملك بسيف واحد من القوم وجمعوها واتوا بها مع ذلك الرجل الذي رايته تفسير الإمام قال علي بن أبي طالب سمعت رسول الله يقول انا وعلي أبوا هذه الأمة ولحقنا عليهم أعظم من حق ولادتهم فانا منقذهم ان اطاعونا من النار إلى دار القرار ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار وقال انا وعلي أبوا هذه الأمة ونحن الوالدان المأمور ببرنا في محكم الكتاب وذانك الأبوان الظاهران سببا في ايجاد الولد واما هما فهما السببان في ايجاد العالم كما في الحديث القدسي لولاك لما خلقت الأفلاك وعن الفاضل البهبهاني ولولا علي لما خلقتك وعن صاحب بحر المعارف ولولا فاطمة لما خلقتكما ويؤيده قول أمير المؤمنين ان فاطمة بقية النبوة وفي خبر انها برزخ بين بحري النبوة والإمامة ويدل عليه قول النبي فاطمة بضعة مني وانا منها ويعضد قول البهبهاني ما يدل على الخلافة والوصاية بلا فاصلة كما لا يخفى على البصير في يوم الغدير من كنت مولاه فهذا علي مولاه وقال أفضل والديكم واحقهما