الشيخ أبو الحسن المرندي
188
مجمع النورين
بشكركم محمد وعلي في كتاب فضائل شاذان بن جبرئيل القمي روي أن زمزم افتخر على الفرات فجعل فيه جزء من الصبر وروي ان الكعبة المعظمة افتخرت بأنها اشرف البقاع لان جميع الجن والإنس مأمورون ان يتوجهوا إليها في الصلاة ويطوفوا حوله مع القدرة وكان مذبحهم إليها ودفن أمواتهم إليها فجاء النداء لا تفتخري يا كعبة فاني خلقت البيت المعمور وجعلته اشرف منك الف مرة وخلقت العرش وجعلته اشرف منك ومن البيت المعمور ماة الف مرة وخلقت ارض طيبة قبل خلقك وقبل خلق جميع الأرضين بأربع وعشرين الف سنة وجعلت شرافتها وعظمتها أكثر منك ومن العرش والبيت المعمور بماة الف مرة ولو لم يكن لحرمتها ما خلقتك ولا خلقت السماوات والأرضين فقال يا رب وما تلك الأرض فقال هذه ارض جعلت تربتها شفاءا من كل داء فقالت يا رب فأوضح لي قال ارض أمرت ملائكة العرش ان يزورها كل يوم ويصعدوا بتربتها إلى العرش للبركة فقالت يا رب فأوضح لي اي ارض هي قال الله هي ارض قد حلفت ان لا أعذب من دفن فيها ولا احاسبه يوم القيامة فقالت يا رب فأوضح لي اي ارض هذه قال تعالى فاني اليت قبل السماوات والأرض بأربعين الف عام ان هذه الأرض الطيبة ومن عليها ان أصعدها يوم القيامة إلى السماء واضعها فوق العرش فقالت يا رب فأوضح لي قال تعالى هي ارض من سجد على تربتها مرة واحدة فكأنما سجد بي الف عام وحج بيتي الف عام ثم قالت أوضح لي حتى اعرفها فقال تعالى هي ارض يقتل فيها سبط النبي المختار وسيد شباب أهل الجنان أبي عبد الله الحسين ويدفن فيها مع عترته الطاهرة وأصحابه البررة فبكت بكاء شديدا ولعنت قاتليه كثيرا وفي كامل الزيارة