الشيخ أبو الحسن المرندي
186
مجمع النورين
وقبل فمه ووجهه وكالة منا تعظيما له فانا أفضل لأني كنت وكيلا من الله في العلل في حديث طويل قال الصادق ان محمدا وعليا صلوات الله عليهما كانا نورا واحدا بين يدي الله عز وجل قبل خلق الخلق بألفي عام وان الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا وقد تشعب منه شعاع لامع فقالت الهنا وسيدنا ما هذا النور فأوحى الله إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة وفرعه امامة اما النبوة فلمحمد عبدي ورسولي واما الإمامة فلعلي حجتي وولي ولولاهما ما خلقت خلقي الخبر وروي في المعتبر ان أمير المؤمنين صعد على منبر الكوفة فقال ما معناه المراد بالوالدين في قوله تعالى وبالوالدين احسانا انا ورسول الله فقام إليه رجل من أهل المسجد فقال له يا بن أبي طالب سحرت أهل الحجاز واتيت السحر أهل العراق بتأويلات القرآن فرمقه بطرفه فان هو قد صار غرابا ابقع فطار من بين القوم ووقع على حائط والمسجد يزعق والناس ينظرون إليه فقال بعضهم لبعض قد بلغ من سحر ابن أبي طالب انه يمسخ الرجال والله لئن لم تعالجوه بالقتل لصنع بكم ما صنع بصاحبكم وكان عدة القوم ثلاثين ألفا فتعاقدوا انه إذا جاء صلاة الجمعة وفرغ من الخطبة ونزل وسجد بنادواليه بسيوفنا كلنا فنضربه بها حتى لا يعرف له قاتل فلما اتى يوم الجمعة تقلدوا بسيوفهم واتوا إلى المسجد فلما سجد أمير المؤمنين في الركعة الأولى قبض كل واحد منهم قائمة سيفه ليخرجه من جفنة فما اتى في أيديهم سوى قبضات السيوف فتعجبوا وكان بعض مواليه معهم قال فاتيته في بيته وحكيت لهم كيد القوم وتسويلهم وما جرى عليهم من فقد سيوفهم فقال لي إذا كان غدا فتعال الينا أول النهار فاتيته في الغد فقال لي اخرج إلى ظهر الكوفة حتى تبلغ إلى موضع كذا وكذا فإذا وصلت إليه ترى قافلة مقبلة يقدمها رجل على بغلة فتقدم إليه وقل ان أمير المؤمنين عليه السلام