الشيخ أبو الحسن المرندي
175
مجمع النورين
فأول ما يرى سيئاته فيغير لذلك لونه وترتعد فرائصه ثم تعرض عليه حسناته فتفرح لذلك نفسه فيقول الله عز وجل بدلوا سيئاته حسنات واظهروها على الناس فيبدل الله لهم فيقول الناس اما كان لهؤلاء سيئة واحدة وهو قوله تعالى يبدل الله سيئاتهم حسنات الاخبار في هذا المعنى كثيرة وفي حديث أبي اسحق الليثي عن الباقر الذي ورد في طينة المؤمن وطينة الكافر ما معناه ان الله سبحانه يأمر يوم القيامة بان تأخذ حسنات أعدائنا فترد على شيعتنا وتؤخذ سيئات محبينا فترد على مبغضينا قال وهو قول الله عز وجل فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات يبدل الله سيئات شيعتنا حسنات ويبدل الله حسنات أعدائنا سيئات وفي روضة الواعضين عن النبي ما جلس قوم يذكرون الا نادى بهم مناد من السماء قوموا فقد بدل الله سيئاتكم حسنات أقول وقد نقل بعض المحدثين بعض تفاسير القرآن عن الصادق ان أمير المؤمنين بعد ان قتل عمروا يوم الخندق وجزم بمشيه إلى النبي ورأسه بيده وخاطب الرأس الكثيف وقال لا تحسبن الله خاذل دينه وغيره فنزل جبرئيل قبل ان يصل إلى النبي وقال السلام عليك يا رسول الله ربك يأمرك بتبليغ السلام على علي ثم يقرؤك السلام ويقول لك قل لعلي لك المنة علي اليوم اطلب ما شئت فوصل أمير المؤمنين إلى النبي فأخبره بما جاء به جبرئيل فقال أريد ان أحاسب شيعتي وفي خبر آخر أريد ان أحاسب محبي وقال جبرئيل اطلب غير هذا فقال أمير المؤمنين ما أريد الا هذا فصعد جبرئيل ثم نزل وقال إن الله يقول قل لعلي اطلب ما شئت وقال علي عليه السلام أريد حساب شيعتي ومحبي قال جبرئيل اطلب غيره وقال عليه السلام ما أريد غير هذا فصعد جبرئيل إلى السماء ونزل وقال ربك يقول أنت مولاهم وانا ربهم وما أريد ان تطلع على اسرارهم اطلب غير هذا ثم قال جبرئيل يا رسول الله ان الله يأمر ان ينصب بفساطيط وسرادقات في