الشيخ أبو الحسن المرندي

176

مجمع النورين

ناحية من المحشر من الزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر والدر الأبيض ومن بواقي الجواهر فتحير أهل المحشر من لمعات نور تلك الفساطيط والسرادقات وشدة ضوئها قيل هل هن للأنبياء أو للأوصياء فيقال لا للأنبياء ولا للأوصياء بل لمحب علي كرامة لمولاهم اما المحبين فهم قاعدون في تلك الخيام فيجئ النداء من بطنان العرش من قبل الله عز وجل اقرأ كتابك فيبتدء العبد بالقراءة إلى أن يصل إلى المعصية فيخجل فيسكت فيجيبه النداء لا تقرء هذا اقرأ غيره نحن عفونا لك كرامة لمولاك علي ثم يصل إلى معصية أخرى فيخجل ويسكت فيقول الله تعالى اقرأ وما يقرء حياء عن الله عز وجل فيقول الله له اما تنظر إلى صحيفتك فينظر إليها ولا يرى فيه معصية فيقول له محوناه كرامة لمولاك علي وهكذا إلى أن يصل إلى معصية أخرى فيخجل ويسكت إلى أن يجيئه النداء من قبل الله عز وجل انظر إليها ونظر فإذا مكتوب في مكانها حسنة فيقول يا ربي ما فعلت هذا فيقول بدلناها الحسنة لمولاك علي أمير المؤمنين عليه السلام فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ثم قال والله هم هم يعني شيعة أمير المؤمنين وفي حديث اخر قال أمير المؤمنين يوم الخندق اي شئ أسئل عن ربي فاجابه رسول الله فقال حساب شيعتك ومحبيك فسئل علي هكذا في تفسير قوله تعالى ان الينا ايابهم ثم إن علينا حسابهم رجوعهم ومسيرهم بعد الموت ثم علينا حسابهم جزاؤهم على أعمالهم في الكافي عن الباقر عليه السلام إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين لفصل الخطاب دعى رسول الله ودعى أمير المؤمنين فيكسى رسول الله حلة خضراء تضئ ما بين المشرق والمغرب ويكسى علي مثلها ويكسى رسول الله حلة وردية يضئ لها بين المشرق والمغرب ويكسى علي مثلها ثم يصعدان عندها ثم يدعى بنا فيدفع الينا حساب الناس فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة