الشيخ أبو الحسن المرندي

174

مجمع النورين

فوق رأسه فان اتى عن يمينه منعته التي عن يمينه ثم كذلك إلى أن يؤتى من الجهات الست قال فتقول احسنهن صورة ومن أنتم جزاكم الله خيرا فتقول التي عن يساره انا الزكاة وتقول التي بين يديه انا الصيام وتقول التي خلفه انا الحج والعمرة وتقول التي عند رجليه انا بر من وصلت من اخوانك ثم يقلن من أنت فأنت احسننا وجها واطيبنا ريحا وابهانا هيئة فتقول انا الولاية لآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين قوله تعالى الا من تاب وامن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما في الأمالي عن الباقر عليه السلام انه سئل عن قول الله عز وجل فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات فقال يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يوقف مواقف الحساب فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحد من الناس فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال الله عز وجل للكتبة بدلوها حسنات واظهروها للناس ويقول الناس حينئذ ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ثم يأمر الله به إلى الجنة فهذا تأويل الآية فهي في المذنبين من شيعتنا خاصة وعن الرضا عن أبيه عن ابائه عليهم السلام قال قال حبنا أهل البيت يكفر الذنوب ويضاعف الحسنات وان الله لتحمل من محبينا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد الا ما كان منهم على اضرار وظلم للمؤمنين فيقول للسيئات كوني حسنات وفي العيون عنه قال قال رسول الله إذا كان يوم القيامة تجلى الله عز وجل لعبده المؤمن فيقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ثم يغفر له لا يطلع الله على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ويستر عليه ما يكره ان يقف عليه أحد ثم يقول لسيئاته كوني حسنات والقي عنه قال إذا كان يوم القيامة أوقف الله عز وجل المؤمن بين يديه وعرض عليه عمله فينظر في صحيفته