الشيخ أبو الحسن المرندي
168
مجمع النورين
عن خثيمة الجعفي قال كنت عند جعفر بن محمد انا ومفضل بن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا فقال له مفضل الجعفي جعلت فداك حدثنا حديثا نسر به قال نعم إذا كان يوم القيامة حشر الله الخلايق في صعيد واحد حفاة عراة عزلا قال فقلت جعلت فداك ما العزل كما خلقوا أول مرة فيقفون حتى يلجهم العرق فيقولون ليت الله يحكم بيننا ولو إلى النار يرون ان في النار راحة فيما هم فيه ثم يأتون ادم فيقولون أنت أبونا وأنت نبي فاسئل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار فيقول ادم لست بصاحبكم خلقني ربي بيده وحملني على عرشه واسجد لي ملائكته ثم أمرني فعصيته ولكني أدلكم على ابني الصديق الذي عاش في قومه الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم كلما كذبوا أشد تصديقة نوح قال فيأتون نوحا فيقولون سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار قال فيقول لست بصاحبكم اني قلت إن ابني من أهلي ولكني أدلكم على من اتخذه الله خليلا في دار الدنيا ايتوا إبراهيم قال فيأتون إبراهيم فيقول لست بصاحبكم اني قلت اني سقيم ولكني أدلكم على من كلم الله تكليما موسى قال فيأتون موسى فيقولون له فيقول لست بصاحبكم اني قتلت نفسا ولكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله وتبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله فيأتونه فيقول لست بصاحبكم ولكني أدلكم على من بشرتكم في دار الدنيا احمد ثم قال أبو عبد الله ما من نبي ولد من ادم إلى محمد صلوات الله عليهم الا وهم تحت لواء محمد قال فيأتونه ثم قال فيقولون يا محمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار قال فيقول نعم انا صاحبكم فيأتي دار الرحمن وهي عدن وان بابها سعته ما بين المشرق والمغرب فيحرك حلقة من الحلق فيقال من هذا وهو اعلم به فيقول انا محمد فقال افتحوا له قال فيفتح لي قال فإذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلي ولم يمجده أحد كان بعدي ثم اخر ساجدا فيقول ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط قال فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربي مجدته