الشيخ أبو الحسن المرندي

157

مجمع النورين

الفقار حتى بلغ البقيع وقد اجتمعوا فيه فقال لو نبشتم قبرا من هذه القبور لوضعت السيف فيكم فتولى القوم عن البقيع وفي رواية محمد بن همام أنه قال في ذيل هذه الرواية فبلغ ذلك أمير المؤمنين فخرج مغضبا قد احمرت عيناه ودرت أوداجه وعليه قباء الأصفر الذي كان يلبسه في كل كريهة وهو متكأ على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع فسار إلى الناس النذير وقالوا هذا علي بن أبي طالب قد أقبل كما ترونه يقسم بالله لئن حول من هذه القبور حجر ليضعن السيف على غابر الاخر فتلقاه عمر ومن معه من أصحابه وقال له مالك يا أبا الحسن والله لننبشن قبرها ولنصلين عليها فضرب على يده إلى جوامع ثوبه فهزه ثم ضرب به الأرض وقال يا بن السوداء أما حقي فقد تركته مخافة ان يرتد الناس عن دينهم وأما قبر فاطمة فوالذي نفس علي بيده لئن رميت وأصحابك شيئا من ذلك لأسقين من دمائكم فان شئت فاعرض يا عمر فتلقاه أبو بكر فقال يا أبا الحسن بحق رسول الله وبحق من فوق العرش الا خليت عنه فانا غير فاعلين شيئا تكرهه قال فخلا عنه وتفرق الناس ولم يعودوا إلى ذلك في مناقب ابن شهرآشوب عاشت فاطمة بعد أبيها أربعين يوما وفي رواية اثنين وسبعين يوما وفي رواية خمسة وثمانين يوما وفي رواية أربعة اشهر وفي رواية محمد بن همام خمس وثمانون يوما وفي رواية الكافي خمسة وسبعون يوما وفي بعض المناقب القديمة عاشت فاطمة بعد أبيها شهرين وفي رواية أخرى ثلاثة اشهر وقال أبو جعفر بن علي عاشت فاطمة بعد أبيها ستة اشهر وعنه عاشت شهرين وأيضا عنه ثلاثة اشهر وفي عيون المعجزات أربعين يوما وفي رواية أخرى خمسة وسبعون يوما كما في البحار وفي رواية وهب بن منبه عن ابن عباس رضي الله عنه أربعين يوما وفي خبر صحيح عن النبي ان فاطمة عاشت بعد أبيها اثنين وسبعين يوما و