الشيخ أبو الحسن المرندي
145
مجمع النورين
من ألوان الحرير والديباج وآينة الذهب وفيها موائد عليها من ألوان الطعام وفي تلك الجنان نهر مطرد أشد بياضا من اللبن وأطيب رائحة من المسك الأذفر فقلت لمن هذه الدار وما هذا النهر فقالوا هذه الدار الفردوس الاعلى الذي ليس بعده جنة وهي دار أبيك ومن معه من النبيين ومن أحب الله قلت فما هذا النهر قالوا هذا الكوثر الذي وعده ان يعطيه إياه فقلت فأين أبي قالوا الساعة يدخل عليك فبينا انا كذلك إذ برزت لي قصور هي أشد بياضا وأنور من تلك وفرش هي أحسن من تلك الفرش وذا انا بفرش مرتفعة على أسرة وإذا أبي جالس على تلك الفرش ومعه جماعة فلما رآني فضمني وقبل ما بين عيني وقال مرحبا يا بنتي واخذني واقعدني في حجره ثم قال يا حبيبتي اما ترين ما أعد الله لك وما تقدمين عليه فأراني قصورا مشرقات فيها ألوان الطرائف والحلي والحلل وقال هذه مسكنك ومسكن زوجك وولديك ومن أحبك وأحبهما وطيبي نفسا فإنك قادمة علي إلى أيام قالت فطار قلبي واشتد شوقي وانتبهت من رقدتي مرعوبة قال أبو عبد الله قال أمير المؤمنين فلما انتبهت من مرقدها صاحت بي فاتيتها فقلت لها ما تشتكين فخبرتني بخبر الرؤيا ثم أخذت علي عهد الله ورسوله انها إذا توفت لا اعلم أحدا إلا أم سلمة زوج رسول الله وأم أيمن وفضة ومن الرجال ابنيها وعبد الله بن عباس وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر والمقداد وأبو ذر وأبو حذيفة وقالت إني أحللتك من أن تراني بعد موتي فكن مع النسوة فيمن يغسلني ولا تدفنني إلا ليلا ولا تعلم أحدا قبري فلما كانت الليلة التي أراد الله أن يكرمها ويقبضها إليه أقبلت تقول وعليكم السلام وهي تقول لي يا بن عم قد أتاني جبرئيل مسلما وقال لي السلام يقرء عليك السلام يا حبيبة حبيب الله وثمرة فؤاده اليوم تلحقين بالرفيع الاعلى وجنة المأوى ثم انصرف عني ثم سمعناها ثانية تقول وعليكم السلام فقالت يا بن عم هذا والله ميكائيل وقال لي كقول صاحبه ثم تقول وعليكم السلام ورايناها قد فتحت عينها فتحا شديدا ثم قالت يا بن