الشيخ أبو الحسن المرندي

146

مجمع النورين

عم هذا والله الحق وهذا عزائيل قد نشر جناحه بالمشرق والمغرب وقد وصفه لي أبي هذه صفته فسمعناها تقول وعليك السلام يا قابض الأرواح عجل بي ولا تعذبني ثم سمعناها تقول إليك ربي لا إلى النار ثم غمضت عينيها ومدت يديها ورجليها كأنها لم تكن حية قط ارشاد القلوب من مثالبهم ما تضمنه خبر وفات الزهراء عليها السلام قرة عين الرسول وأحب الناس إليه مريم الكبرى والحوراء التي أفرغت من ماء الجنة من صلب رسول الله التي قال في حقها رسول الله ان الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك وقال فاطمة بضعة مني من اذاها فقد اذاني وروي انه لما حضرتها الوفاة قالت لاسماء بنت عميس إذا انا مت فانظري إلى الدار فإذا رأيت سجفا من سندس من الجنة قد ضرب فسطاطا في جانب الدار فاحمليني وزينب وأم كلثوم فاجعلوني من وراء السجف وخلوا بيني وبين نفسي فلما توفيت عليها السلام وظهر السجف حملناها وراءه فغسلت وكفنت وحنطت بالحنوط وكان كافورا انزله جبرئيل من الجنة في ثلث صرر فقال يا رسول الله ربك يقرؤك السلام ويقول لك هذا حنوطك وحنوط ابنتك وحنوط أخيك علي مقسوم أثلاثا وان أكفانها وماؤها واوانيها من الجنة وروي انها توفيت عليها السلام بعد غسلها وتكفينها وحنوطها الا انها طاهرة ولا دنس فيها وانها أكرم على الله تعالى ان يتولى ذلك منها غيرها وانه لم يحضرها الا أمير المؤمنين والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وفضة جاريتها وأسماء بنت عميس وان أمير المؤمنين اخرجها ومعه الحسن والحسين في الليل وصلوا عليها ولم يعلم بها أحد ولا حضر وفاتها ولا صلى عليها أحد من ساير الناس غيرهم لأنها عليها السلام أوصت بذلك وقالت لا تصلي علي أمة نقضت عهد الله وعهد أبي رسول الله في أمير المؤمنين علي عليه السلام وظلموني حقي واخذوا ارثي