الشيخ أبو الحسن المرندي

125

مجمع النورين

قال في مصباح اللغة بلدة بينها وبين مدينة النبي يومان وبينهما وبين خيبر دون مرحلة وهي مما أفاء الله على رسوله وتنازع علي والعباس في خلافة عمر فقال علي عليه السلام جعلها النبي لفاطمة وولدها وانكره العباس فسلمها عمر لهما انتهى ولعل مراده ان تلك كلها في حكم فدك وكان الدعوى على جمعيها وانما ذكروا فدكا على المنال أو تغليبا فصل في بيان كذب أبي بكر قال أبو الفضل وقد ذكر قوم ان ابا اللعيناء ادعى هذا الكلام يعني خطب الصديقة الكبرى عليها السلام وقد رواه قوم وصححوه وكتبناه على ما فيه وحدثني عبد الله بن أحمد العبدي عن الحسين بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع أبا بكر يومئذ يقول لفاطمة عليها السلام يا بنت رسول الله لقد كان أبوك بالمؤمنين رحيما وعلى الكافرين عذابا أليما وإذا غزوناه كان أباك دون النساء واخا ابن عمك دون الرجال اثره كل حميم وشاهده على الأمر العظيم لا يحبكم إلا العظيم السعادة ولا يبغظكم إلا الردئ الولادة أنتم عزة الله الطيبون وخيرة الله المنتجبون على الأخرة أدلتنا وباب الجنة لسالكنا واما منعت ما سألت فلا ذلك لي واما فدك وما جعل أبوك لك فان منعتك فانا ظالم وأما الميراث فقد تعلمين أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لا نورث ما أبقيناه صدقة قالت إن الله يقول عن أي من أنبيائه يرثني ويرث من آل يعقوب قال وورث سليمان داود فهذان نبيان وقد علمت أن النبوة لا تورث وأنما يورث ما دونها فمالي امنع ارث أبي أنزل الله في الكتاب إلا فاطمة فتدلني عليه فاقنع به فقال يا بنت رسول الله أنت عين الحجة ومنطق الرسالة لا يدلى بجوابك ولا ادفعك عن صوابك ولكن هذا أبو الحسن بيني وبينك هو الذي أخبرني بما تفقدت وانباني بما اخذت وتركت قالت فان يكن ذلك فصبر المرالحق والحمد لله اله الحق وما وجدت