الشيخ أبو الحسن المرندي

122

مجمع النورين

فان عايشه تشهد وعمر أنهما سمعا رسول الله وهو يقول النبي لا يورث فقالت هذا أول شهادة زور شهرا بها في الإسلام ثم قالت فان فدك انما هي صدق بها علي رسول الله ولي بذلك بينة فقال لها هلمي بينتك قالت فجاءت بأم أيمن وعلي فقال أبو بكر يا أم أيمن انك سمعت من رسول الله يقول في فاطمة فقالا سمعنا رسول الله يقول إن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ثم قالت أم أيمن فمن كانت سيدة نساء أهل الجنة تدعي ما ليس لها وأنا امرأة من أهل الجنة ما كنت لأشهد بما لم أكن سمعت من رسول الله فقال عمر دعينا يا أم أيمن من هذه القصص بأي شئ تشهدين فقالت كنت جالسة في بيت فاطمة عليها السلام ورسول الله جالس حتى نزل إليه جبرئيل فقال يا محمد قم فان الله تبارك وتعالى أمرني أن أخط لك فدكا بجناحي فقام رسول الله مع جبرئيل فما لبث أن رجع فقالت فاطمة يا أبه أين ذهبت فقال خط جبرئيل لي فدكا بجناحه وحد لي حدودها فقالت يا أبة اني أخاف العيلة والحاجة من بعدك فصدق بها علي فقال هي صدقة عليك فقبضتها قالت نعم فقال رسول الله يا أم أيمن اشهدي ويا علي اشهد فقال عمر أنت امرأة ولا يجز شهادة امرأة وحدها وأما علي فيجير إلى نفسه قال فقامت مغضبة وقالت اللهم انهما ظلما ابنة نبيك حقها فاشدد وطأتك عليهما ثم خرجت وحملها علي على اتان عليه كساء خمل فدار بها أربعين صباحا في بيوت المهاجرين والأنصار والحسن والحسين عليهما السلام معهما وهي تقول يا معشر المهاجرين والأنصار انصروا الله وابنة نبيكم وقد بايعتم رسول الله يوم بايعتموه أن تمنعوه وذريته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم تغروا لرسول الله ببيعتكم قال فما أعانها أحد ولا أجابها ولا نصرها قال فانتهت إلى معاذ بن جبل فقالت يا معاذ بن جبل أني قد جئتك مستنصرة وقد بايعت رسول الله على أن تنصره وذريته وتمنعه مما تمنع منك نفسك وذريتك