الشيخ أبو الحسن المرندي

123

مجمع النورين

وان أبا بكر غصبني لي فدكا وأخرج وكيلي منها قال فمعي غيري قالت لا ما أجابني أحد قال فأين أبلغ انا من نصرك قال فخرجت من عنده ودخل ابنه فقال ما جاء بابنة محمد إليك قال جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر فإنه أخذ منها فدكا قال فما أجبتها به قال قلت وما ينفعك من نصرتي أنا وحدي قال فأبيت أن تنصرها قال نعم قال فأي شئ قالت لك قال قالت لي والله لاناذ عنك الفصيح من رأسي حتى أراد على رسول الله قال فقال انا والله لاناذ عنك الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول الله إذ لم تجب ابنة محمد قال وخرجت فاطمة صلوات الله عليها من عنده وهي تقول والله لا أكلمك حتى اجتمع أنا وأنت عند رسول الله ثم انصرفت فقال علي لها ائتي أبا بكر وعده فإنه أرق من الاخر وقولي له ادعيت مجلس أبي وانك خليفته وجلست مجلسه ولو كانت فدك لك ثم استهبتها منك لوجب ردها علي فلما اتته وقالت له ذلك قال فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر فقال يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذي معك فقالت كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك فقال هلميه إلي فأبت أن تدفعه إليه فرفسها برجله فكانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ثم لطمها فاني أنظر إلى قرط لها في اذنها حين تقف ثم أخذ الكتاب فخرقه مضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة مما ضربها عمر ثم قبضت فلما حضرتها الوفاة دعت عليا صلوات الله عليه فقال أما تضمن وإلا أوصيت إلى ابن الزبير فقال علي أنا أضمن وصيتك يا بنت محمد قالت سألتك بحق رسول الله إذا أنا مت أن لا يشهداني ولا يصليا علي قال فلك ذلك فلما قبضت صلوات الله عليها دفنها ليلا في بيتها وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك فخرج اليهما علي عليه السلام فقالا له ما فعلت بابنة محمد أخذت في جهازها يا أبا الحسن فقال علي قد والله دفنتها قالا فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها قال هي أمرتني فقال عمر والله لقد هممت نبشها والصلاة عليها فقال علي عليه السلام أما والله